عن الزهريِّ، قال: كان عمرُ بنُ الخطاب شديدًا على رسول الله ﷺ، فانطلق يومًا حتّى دَنا مِن رسول الله ﷺ وهو يُصَلِّي، فسمعه وهو يقرأُ: ﴿وما كُنت تتلُو من قبله من كتابٍ﴾، حتى بلغ: ﴿الظالمونَ﴾ [العنكبوت:٤٨-٤٩]. وسمعه وهو يقرأُ: ﴿ويقوُلُ الذين كفروا لستَ مرسلا﴾ إلى قوله: ﴿علمُ الكتاب﴾. فانتظره حتى سلَّم، فأسرع في أثَرِهِ فأَسْلَمَ
عن محمد ابن شهاب الزهري-من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون﴾، قال: نرى أنّه إذا حضر أجلُه فإنّه لا يُؤَخَّر ساعة ولا يُقَدَّمُ، وأَمّا ما لم يحضر أجلُه فإنّ الله يُؤَخِّر ما شاء، ويُقَدِّم ما شاء
عن ابن شهاب، أنّ خارجة بن زيد بن ثابت أخبره عن أم العلاء -امرأة من الأنصار قد بايَعَتِ النبي ﷺ-، أخبرته: أنّه اقتسم المهاجرون قرعة، فطار لنا عثمان بن مظعون، فأنزَلْناه في أبياتِنا، فوجع وجَعَه الذي تُوُفِّي فيه، فلما تُوُفِّي وغُسِّل وكُفِّن في أثوابه دخل رسول الله ﷺ، فقلت: رحمة الله عليك، أبا السائب، فشهادتي عليك: لقد أكرمك الله. فقال النبي ﷺ: «وما يدريك أنّ الله قد أكرمه؟». فقلت: بأبي أنت، يا رسول الله، فمَن يكرمه الله؟ فقال: «أما هو فقد جاءه اليقين، واللهِ، إني لأرجو له الخير، واللهِ، ما أدري وأنا رسول الله ما يُفْعَل بي». قالت: فواللهِ، لا أُزَّكي أحدًا بعده أبدًا
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر- قال الله: ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾، قال: نرى أنّه إذا حضر أجله فلا يؤخر ساعة، ولا يقدم، وما لم يحضر أجلُه فإنّ الله يؤخر ما شاء، ويقدم ما شاء