عن جابر بن عبد الله، قال: قال النبي ﷺ: «إنّ الله عز وجل حرَّم عليكم عبادة الأوثان، وشرب الخمر، والطعن في الأنساب. ألا إنّ الخمر لُعن شاربها، وعاصرها، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها». فقام إليه أعرابي، فقال: يا رسول الله، إن كنتُ رجلًا كانت هذه تجارتي، فاعْتَقَبْتُ من بيع الخمر مالًا، فهل ينفعني ذلك المال إن عملت فيه بطاعة الله؟ فقال له النبي ﷺ: «إن أنفقته في حجٍّ أو جهادٍ أو صدقةٍ لم يَعْدِل عند الله جناح بعوضة؛ إنّ الله لا يقبل إلا الطَّيِّب». فأنزل الله تعالى تصديقًا لقوله ﷺ: ﴿قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث﴾. فالخبيث: الحرام
عن جابر بن عبد الله، سمع النبي ﷺ يقول: «إذا كان يومُ القيامة جُمِعَتِ الأُمَمُ، ودُعِي كلُّ أُناسٍ بإمامِهم». قال: «ويُدعى عيسى، فيقولُ لعيسى: يا عيسى، ﴿أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾؟ فيقولُ: ﴿سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق﴾ إلى قوله: ﴿يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾»
عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن المنكدر- قال: قَلَّ الجراد في سنة من سِنِي عمر رضي الله عنه التي ولِي فيها، فسأل عنه، فلم يخُبَر بشيء، فاغتمَّ لذلك، فأرسل راكبًا إلى كذا، وآخر إلى الشام، وآخر إلى العراق يسأل: هل رُؤِي من الجراد شيء أم لا؟ فأتاه الراكب الذي من قِبَل اليمن بقبضة جراد، فألقاها بين يديه، فلما رآها كبَّر ثلاثًا، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خلق الله عز وجل ألفَ أُمَّة، منها ستمائة في البحر، وأربعمائة في البر. وأولُ شيء يهلك من هذه الأمم الجراد، فإذا هلكت تتابعت مثلَ النظام إذا قُطِع سِلْكُه»
عن جابر بن عبد الله -من طريق عمرو- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم﴾ قال رسول الله ﷺ: «أعوذُ بوجهِك». ﴿أو من تحت أرجلكم﴾ قال: «أعوذُ بوجهك». ﴿أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ قال: «هذا أهْون» أو «أيْسر»
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- قال: لَمّا نزلت: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم﴾ قال رسول الله ﷺ: «أعوذ بالله من ذلك». ﴿أو يلبسكم شيعا﴾ قال: «هذا أيسر». ولو استَعاذه لأعاذه
عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «كيف أنعَمُ وصاحب القَرْن قد التقَمه، وحنى جبهته، وأصغى بسمعه، ينتظرُ متى يؤمرُ فينفخُ؟!». قالوا: يا رسول الله، فما تأمرُنا؟ قال: «قولوا: حسبُنا الله ونعمَ الوكيل»