عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي سفيان- قال: كانت قريش تُدْعى: الحُمْسَ، وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام، وكانت الأنصارُ وسائرُ العرب لا يدخلون من بابٍ في الإحرام، فبَيْنا رسول الله ﷺ في بستان إذ خرج من بابه، وخرج معه قُطْبَةُ بن عامر الأنصاري، فقالوا: يا رسول الله، إنّ قُطْبَةَ بن عامر رجل فاجر، وإنّه خرج معك من الباب. فقال له: «ما حملك على ما صنعت؟». قال: رأيتُك فعلتَ؛ ففعلتُ كما فَعَلتَ. قال: «إنِّي رجلٌ أحْمَسُ». قال له: فإنّ ديني دينُك. فأنزل الله: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها﴾ الآية
عن جابر -من طريق مجاهد، وعطاء- قال: كثُرَت القالَةُ من الناس، فخرجنا حُجّاجًا، حتى إذا لم يكن بيننا وبين أن نَحِلَّ إلا ليال قلائل أُمرنا بالإحلال، فقلنا: أيروح أحدُنا إلى عرفة وفرجُه يَقْطُرُ مَنِيًّا؟ فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ، فقام خطيبًا، فقال: «أباللهِ تُعَلِّموني أيُّها الناس؟! فأنا -والله- أعلمُكم بالله، وأتقاكم له، ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما سُقْتُ هديًا، ولَحَلَلْتُ كما أحَلُّوا، فمن لم يكن معه هَدْيٌ فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رجع إلى أهله، ومَن وجد هديًا فلْيَنْحَرْ». فكُنّا نَنْحَرُ الجَزُور عن سبعة. قال عطاء: قال ابن عباس: إنّ رسول الله ﷺ قسم يومئذٍ في أصحابه غَنَمًا، فأصاب سعدَ بن أبي وقاص تيسٌ، فذبحه عن نفسه