عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾، قال: هذا حين أُسْرِي به إلى بيت المقدس، افتُتِن فيها ناس، فقالوا: يذهب إلى بيت المقدس ويرجع في ليلة! وقال: «لَمّا أتاني جبرائيل عليه السلام بالبُراق ليحْمِلَني عليها صَرَّت بأذنيها، وانقبض بعضها إلى بعض، فنظر إليها جبرائيل، فقال: والذي بعثني بالحق مِن عنده، ما ركبَك أحدٌ مِن ولد آدم خير منه»، قال: «فصَرَّت بأذنيها، وارْفَضَّت عرقًا حتى سال ما تحتها، وكان منتهى خَطْوِها عند منتهى طرفها». فلما أتاهم بذلك قالوا: ما كان محمد لينتهي حتى يأتي بكذبة تخرج مِن أقطارها. فأتوا أبا بكر رضي الله عنه، فقالوا: هذا صاحبك يقول كذا وكذا. فقال: أوقد قال ذلك؟ قالوا: نعم. فقال: إن كان قد قال ذلك فقد صدق. فقالوا: تُصَدِّقه إن قال: ذهب إلى بيت المقدس ورجع في ليلة؟! فقال أبو بكر: إي، نزع الله عقولكم، أصدقه بخبر السماء -والسماء أبعدُ مِن بيت المقدس- ولا أصدقه بخبر بيت المقدس؟! قالوا للنبي ﷺ: إنّا قد جئنا بيت المقدس؛ فصِفه لنا. فلما قالوا ذلك رفعه الله -تبارك وتعالى-، ومثله بين عينيه، فجعل يقول: «هو كذا، وفيه كذا». فقال بعضهم: وأبيكم، إن أخطأ منه حرفًا. فقالوا: هذا رجل ساحر
قراءة الأثر في موضعه