عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾، قال: يا أيها النبي، حسبُك الله وحسبُ مَن اتبعك من المؤمنين، إنّ حسبك أنت وهم اللهُ
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾: لَمَسَّكم فيما أخذتم من الغنائم يوم بدر قبل أن أُحِلَّها لكم؛ فقال: سبق من الله العفوُ عنهم، والرحمة لهم، سبق أن لا يعذب المؤمنين؛ لأنه لا يعذب رسولَه ومن آمن به وهاجر معه ونصره
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: لم يكن من المؤمنين أحدٌ ممن نصر إلا أحب الغنائم إلا عمر بن الخطاب، جعل لا يَلْقى أسيرًا إلا ضرب عنقه، وقال: يا رسول الله، ما لنا وللغنائم، نحن قوم نجاهد في دين الله حتى يُعْبَدَ الله، فقال رسول الله ﷺ: «لو عُذِّبْنا في هذا الأمر يا عمر ما نجا غيرك». قال الله: لا تعودوا تستحلون قبل أن أحل لكم
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا﴾ إلى قوله: ﴿وفساد كبير﴾، قال: كان المؤمنُ المهاجرُ والمؤمنُ الذي ليس بمهاجر لا يتوارثان، وإن كانا أخَوَيْن مؤمِنَيْن. قال: وذلك لأنّ هذا الدين كان بهذا البلد قليلًا حتى كان يوم الفتح، فلما كان يوم الفتح وانقطعت الهجرة توارثوا حيثما كانوا بالأرحام، وقال النبي ﷺ: «لا هجرة بعد الفتح». وقرأ: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾: إلّا تفعلوا هذا تتركوهم يتوارثون كما كانوا يتوارثون، ﴿تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ قال: ولم يكن رسول الله ﷺ يقبل الإيمان إلّا بالهجرة، ولا يجعلونهم منهم إلا بالهجرة