عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿وأيدناه بروح القدس﴾، قال: الله: القدس، وأيد عيسى بروحه. قال: واحتج في هذا بقول كعب: الله القدس. وقرأ قول الله -جل ثناؤه- ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلا هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ﴾ [الحشر: ٢٣]، قال: القُدُس والقُدُّوس واحد
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿قلوبنا غلف﴾ قال: يقول: قلبي في غِلاف، فلا يخلص إليه ما تقول. وقرأ: ﴿وقالُوا قُلُوبُنا فِي أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ﴾ [فصلت: ٥]
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله عز وجل: ﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به﴾، قال: كانت يهود يستفتحون على كفار العرب، يقولون: أما واللهِ، لو قد جاء النبي الذي بَشَّر به موسى وعيسى؛ أحمد، لكان لنا عليكم. وكانوا يظنون أنه منهم، وكانوا بالمدينة والعرب حولهم، وكانوا يستفتحون عليهم به، ويستنصرون به، فلما كان من غيرهم أبَوْا أن يؤمنوا به، وحسدوه. وقرأ قول الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿كُفّارًا حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ﴾ [البقرة:١٠٩]. قال: قد تبين لهم أنه رسول الله، فمِن هُنالك نَفَع الله الأوسَ والخزرج بما كانوا يسمعون منهم أن نبيًّا خارج
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿ولتجدنهم أحرص الناس على حياة﴾ حتى بلغ: ﴿لو يعمر ألف سنة﴾، قال: يهودُ أحرص من هؤلاء على الحياة، وقد ودَّ هؤلاء لو يُعَمَّر أحدُهم ألف سنة
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر﴾، قال: ويهود أحرص على الحياة من هؤلاء، وقد ودَّ هؤلاء لو يعمر أحدهم ألف سنة، وليس ذلك بمزحزحه من العذاب، لو عُمِّر كما عُمِّر إبليس لم ينفعه ذلك إذا كان كافرًا، ولم يزحزحه ذلك من العذاب
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان﴾ قال: لما جاءهم رسول الله مصدقا لما معهم ﴿نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، قال: اتبعوا السحر، وهم أهل الكتاب، فقرأ حتى بلغ: ﴿ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿فلا تكفر﴾، قال: الشياطين والمَلَكان يُعَلِّمون الناس السحرَ
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾، قال: قد علمت يهودُ أنّ في كتاب الله في التوراة: أنّ مَن اشترى السحر وترك دين الله ما له في الآخرة من خَلاق، ومَن لم يكن له خَلاق فالنار مثواه ومأواه
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا﴾، قال: ﴿راعنا﴾ القول الذي قاله القوم، قالوا: ﴿سَمِعْنا وعَصَيْنا واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾ [النساء:٤٦]. قال: قال: هذا الراعن -والراعن: الخطأ-. قال: فقال للمؤمنين: لا تقولوا خطأً كما قال القوم، ﴿وقولوا انظرنا واسمعوا﴾، قال: كانوا ينظرون إلى النبي ﷺ ويكلمونه، ويسمع منهم، ويسألونه ويجيبهم