عن زيد بن أسلم: أنّ عمر بن الخطّاب خرج ذات ليلة، ومعه عبد الرّحمن بن عوف رضي الله عنهما يعسّان، إذ شبّ لهما نار، فأتيا الباب، واستأذنا، ففُتح الباب، فدخلا، فإذا رجل وامرأةٌ تغنّي، وعلى يد الرجل قَدَحٌ، فقال عمر للرجل: وأنتَ بهذا، يا فلان؟! فقال: وأنتَ بهذا، يا أمير المؤمنين؟! فقال عمر: فمَن هذه منك؟ قال: امرأتي. قال: وما في القَدَح؟ قال: ماء زُلال. فقال للمرأة: وما الّذي تغنّين؟ فقالت: أقول: تطاول هذا الليل واسودّ جانبه وأرّقني ألّا حبيب ألاعبه فوالله لولا خشية الله والتقى لزعزع من هذا السرير جوانبه ولكن عقلي والحياء يكفّني وأكرم بَعْلي أن تُنال مَراكبه ثمّ قال الرجل: ما بهذا أُمرنا، يا أمير المؤمنين؛ قال الله: ﴿ولا تَجَسَّسُوا﴾. فقال عمر: صدقت. وانصرف
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قول الله: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ قال: النوافل خلف الصلوات، قال: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ [الطور:٤٩] قال: صلاة الصبح
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عيّاش- في قول الله: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، قال: ليس ذلك بالزّكاة، ولكن ذلك مِمّا يُنفِقُون مِن أموالهم بعد إخراج الزّكاة، والمحروم: الذي يُصاب زرعه أو ثمره أو نَسْل ماشيته، فيكون له حقٌّ على مَن لم يصبه ذلك من المسلمين، كما قال لأصحاب الجنة حين أهلك جنتهم قالوا: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة:٦٧]
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنه قال: ويقول في الذّاريات: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ أمره أن يتولى عنهم ليعذّبهم، وعذر محمدًا النبي محمد ﷺ، ثم قال: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عيّاش- في قول الله: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾: الذين أساؤوا: المشركون، والذين أحسنوا: المؤمنون
عن زيد بن أسلم -من طريق ابن عيّاش- في قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ قال: الشّرك، ﴿والفَواحِشَ﴾ قال: الزّنا، تركوا ذلك حين دخلوا في الإسلام، وغفر الله لهم ما كانوا ألَمُّوا به وأصابوا من ذلك قبل الإسلام