قال محمد بن السّائِب الكلبي: نزلت في علي بن أبي طالب، وذلك أنه جاء في نفر من المسلمين إلى النبي ﷺ، فسخر منهم المنافقون، وضحكوا، وتغامزوا، ثم رجعوا إلى أصحابهم، فقالوا: رأينا اليوم الأصلع، فضحكنا منه؛ فأنزل الله تعالى هذه الآيات قبل أنْ يَصلَ عليٌّ وأصحابه إلى رسول الله ﷺ
قال محمد بن السّائِب الكلبي: هم نصارى أهل نجران، وذلك أنّ مَلِكًا بنجران أخذ بها قومًا مؤمنين، فخَدَّ لهم في الأرض سبعة أخاديد، طول كلّ أخدود أربعون ذراعًا، وعرضه اثنا عشر ذراعًا، ثم طرح فيها النِّفط والحطب، ثم عرضهم عليها، فمَن أبى قذفه في النار، فبدأ برجل يُقال له: عمرو بن زيد، فسأله ملكهم، فقال له: مَن علّمك هذا؟ يعني: التوحيد، فأبى أن يُخبره، فأتى المَلِك الذي علّمه التوحيد، فقال: أيّها المَلِك، أنا علّمته. واسمه: عبد الله بن شمر، فقذفه في النار، ثم عرض على النار واحدًا بعد واحد، حتى إذا أراد أن يتبع بقيّة المؤمنين، فصنع ملكهم صنمًا مِن ذهب، ثم أمّر على كلِّ عشرة مِن المؤمنين رجلًا يقول لهم: إذا سمعتم صوت المزامير فاسجدوا للصنم، فمَن لم يسجد ألقوه في النار. فلما سمعت النصارى بذلك سجدوا للصنم، وأمّا المؤمنون فأبَوا، فخَدَّ لهم، وألقاهم فيها، فارتفعت النار فوقهم اثنا عشر ذِراعًا