قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فلما وضعتها﴾: لفَّتها في خِرَقِها، ثُمَّ أرسلت بها إلى مسجد بيت المقدس، فوضعتها فيه، فتنافسها الأحبارُ بنو هارون، فقال لهم زكريا: أنا أحَقُّكم بها؛ عندي أختها، فذَروها لي. فقالت الأحبار: لو تُرِكَتْ لأقرب الناس إليها لتُرِكَت لأُمِّها، ولكنّا نَقْتَرع عليها، فهي لمن خرج سهمُه. فاقترعوا عليها بأقلامهم التي كانوا يكتبون بها الوحي، فقرعهم زكريا، فضمَّها إليه، واسترضع لها، حتى إذا شبَّت بنى لها محرابًا في المسجد، وجعل بابه في وسطه، لا يُرْتَقى إليها إلا بسُلَّم، ولا يَأْمَن عليها غيرَه
عن محمد بن السائب الكلبي: لـمّا أبرأ عيسى الأكمهَ والأبرصَ، وأحيا الموتى؛ قالوا: هذا سِحْرٌ، ولكن أخبِرْنا بِما نأكل، وما نَدَّخِرُ. فكان يُخْبِر الرجل بما أكل مِن غدائه، وبما يأكل في عشائه