قال محمد بن السائب الكلبي: وكان قتله عَشِيَّةً، وغدا إليه غُدْوَةً لينظر ما فعل؛ فإذا هو بغراب حيٍّ يحثي التراب على غراب ميِّت، فقال: ﴿يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي﴾، كما يواري هذا الغراب سوءة أخيه؟! فدعا بالوَيل، وأصبح من النادمين
عن محمد بن السائب الكلبي: نزلت في قوم هلال بن عويمر، وذلك أنّ رسول الله ﷺ وادع هلال بن عويمر -وهو أبو بردة الأسلمي- على أن لا يُعينه ولا يُعين عليه، ومَن أتاه مِن المسلمين لم يُهَج. قال: فمَرَّ قومٌ من بني كنانة يريدون الإسلام بناس من قوم هلال، ولم يكن هلال يومئذ شاهدًا، فنَهدوا إليهم، فقتلوهم وأخذوا أموالهم، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ؛ فنزل جبرائيل عليه السلام بالقضية فيهم
قال محمد بن السائب الكلبي: فجاء الله بالفتح، فنصر نبيه، وجاء أمر الله من عنده بإجلاء بني النضير، وقتل بني قريظة، وسبي ذراريهم، فندم المنافقون حتى ظهر نفاقهم، وأُجْلِي أهلُ وُدِّهم عن أرضهم، فعند ذلك قال الذين آمنوا بعضهم لبعض: ﴿أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم﴾ الآية
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾: هم أحياء من اليمن؛ ألفان من النَّخَع، وخمسة آلاف من كِندة وبَجِيلة، وثلاثة آلاف من أفياء الناس، فجاهدوا في سبيل الله يوم القادسية في أيام عمر رضي الله عنه
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به﴾ هؤلاء منافقو أهل الكتاب، كانوا إذا دخلوا على رسول الله قالوا: آمنا. وقد دخلوا حين دخلوا على النبي كفارًا، وخرجوا من عنده وهم كفار، ولم ينتفعوا بما سمعوا منه بشيء، وهم من اليهود