تفسير محمد بن السائب الكلبي: أنّ أصحاب الحرث اسْتَعْدَوْا على أصحاب الغنم، فنظر داود ثمن الحَرْثِ، فإذا هو قريبٌ مِن ثمن الغنم، فقضى بالغنم لصاحب الحرث. فمَرُّوا بسليمان، فقال: كيف قضى فيكم نبيُّ الله؟ فأخبروه. فقال: نِعْمَ ما قضى، وغيرُه كان أرفقَ بالفريقين كليهما. فدخل أصحابُ الغنم على داود، فأخبروه، فأرسل إلى سليمان، فدخل عليه، فعزم عليه داود بحقِّ النبوة وبحقِّ المُلْك وحقِّ الوالد لَما حدَّثتني كيف رأيتَ فيما قضيتُ. فقال سليمان: قد عدل النبيُّ وأحسن، وغيرُه كان أرفق. قال: ما هو؟ قال: تدفع الغنمَ إلى أهل الحرث فينتفعون بسمنها ولبنها وأصوافها وأولادها عامهم هذا، وعلى أهل الغنم أن يزرعوا لأهل الحرث مثلَ الذي أفسدت غنمهم، فإذا كان مثله حين أفسدوه قبضوا غنمهم. قال له داود: نِعْمَ ما قضيت
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق ابنه هشام- قال: أولُ نبيٍّ بُعِث إدريس، ثم نوح، ثم إبراهيم، ثم إسماعيل وإسحق، ثم يعقوب، ثم يوسف، ثم لوط، ثم هود، ثم صالح، ثم شعيب، ثم موسى وهارون، ثم إلياس، ثم اليسع، ثم يونس، ثم أيوب
تفسير محمد بن السائب الكلبي: أنّ رسول الله ﷺ قام مُقابل باب الكعبة، ثم قرأ هذه الآية، فوجد أهلُ مكة منها وجدًا شديدًا، فقال ابن الزِّبَعْرى: يا محمد، أرأيت الآية التي قرأتُ آنِفًا، أفينا وفي آلهتنا خاصة، أم في الأمم وآلهتهم معنا؟ فقال: لا، بل فيكم وفي آلهتكم، وفي الأمم وفي آلهتهم. قال: خَصَمْتُك، وربِّ الكعبة، قد علمتَ أنّ النصارى يعبدون عيسى وأمه، وأنّ طائفة من الناس يعبدون الملائكة، أفليس هؤلاء مع آلهتنا في النار؟ فسكت رسول الله عليه السلام، وضحِكت قريش، وضَجُّوا. فذلك قوله: ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون﴾ يعني: يضجون، ﴿وقالوا﴾ يعني: قريشًا: ﴿أآلهتنا خير أم هو﴾ قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون﴾ [الزخرف:٥٧-٥٨]. وقال: هاهنا في هذه الآية في جواب قولهم: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ وهم عيسى وعزير والملائكة
تفسير محمد بن السائب الكلبي: إذا أراد الله -تبارك وتعالى- أن يبعث الموتى عاد الناسُ كلهم نُطَفًا، ثم علقًا، ثم مضغًا، ثم عِظامًا، ثم لحمًا، ثم ينفخ فيه الروح، فكذلك كان بدؤهم