سورة الأحزاب — الآية ١٩
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿أشِحَّةً عَلى الخَيْرِ﴾: إن رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ -لَمّا مسَّهم الحصر والبلاء في الخندق- رجع إلى أهله ليصيب طعامًا أو إدامًا، فوجد أخاه يتغدّى تمرًا، فدعاه، فقال أخوه المؤمن: قد بخلتَ علَيَّ وعلى رسول الله ﷺ بنفسك، فلا حاجة لي في طعامك
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٢٢
قال محمد بن السائب الكلبي: إن الأحزاب لما خرجوا من مكة أمر رسول الله ﷺ بالخندق أن يُحفر، فقالوا: يا رسول الله، وهل أتاك مِن خبر؟ قال: «نعم». فلما حفر الخندق وفرغ منه أتاهم الأحزاب، فلما رآهم المؤمنون: ﴿قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ إلى آخر الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٣٣
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾، كان ذلك في زمن نمرود الجبار، كانت المرأة تتخذ الدِّرع مِن اللؤلؤ فتلبسه، وتمشي وسط الطريق ليس عليها شيءٌ غيره، وتعرض نفسها على الرجال
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٣٧
قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ رسول الله ﷺ أتى زينب زائرًا، فأبصرها قائمةً، فأعجبته، فقال رسول الله ﷺ: «سبحان الله مقلب القلوب». فرأى زيد أن رسول الله ﷺ قد هويها، فقال: يا رسول الله، ائذن لي في طلاقها، فإن فيها كِبرًا، وإنها تؤذيني بلسانها. فقال له رسول الله ﷺ: «اتَّق الله، وأمسك عليك زوجك». فأمسكها زيد ما شاء الله، ثم طلَّقها، فلما انقضت عدتها أنزل الله نكاحَها رسول الله ﷺ من السماء، فقال: ﴿وإذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا زَوَّجْناكَها﴾، فدعا رسول الله ﷺ عند ذلك زيدًا، فقال: ائتِ زينب، فأخبرها أنّ الله قد زوَّجنيها. فانطلق زيد، فاستفتح الباب، فقيل: مَن هذا؟ قال: زيد. قالت: وما حاجة زيد إلَيَّ وقد طلَّقني؟! فقال: إنّ رسول الله ﷺ أرسلني. فقالت: مرحبًا برسول رسول الله ﷺز. ففتح له الباب، فدخل عليها وهي تبكي، فقال زيد: لا يُبكِ الله عينك، قد كنتِ نعمت المرأة -أو قال: الزوجة-، إن كنتِ لتبرِّين قسمي، وتطيعين أمري، وتتبعين مسرتي، فقد أبدلكِ الله خيرًا مني. قالت: مَن، لا أبا لك؟ فقال: رسول الله ﷺ. فخرَّت ساجدة
قراءة الأثر في موضعه