سورة الفتح — الآية ٢٤
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أنْ أظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ كان هذا يوم الحُدَيبية؛ فإنّ المشركين مِن أهل مكة كانوا قاتلوا رسول الله ﷺ، وكان شيءٌ مِن رَمْيِ نَبْلٍ وحجارة بين الفريقين، ثم هزم الله المشركين وهم ببطن مكة، فهُزموا حتى دخلوا مكة، ثم كفّ الله بعضهم عن بعض
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفتح — الآية ٢٧
عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ﴾ كان رسول الله ﷺ رأى في المنام في خروجه إلى المدينة كأنه بمكة، وأصحابه قد حلَقوا وقصّروا، فأخبر رسولُ الله بذلك المؤمنين، فاستبشروا، وقالوا: وحيٌ. فلما رجع رسول الله من الحُدَيبية ارتاب ناس، فقالوا: رأى فلم يكن الذي رأى! فقال الله عز وجل: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ اللَّهُ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ٤
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ﴾ الآية، بلَغَنا: أنّ ناسًا مِن بني العنبر، وكان رسول الله وأصحابُه قد أصابوا مِن ذراريهم، فأقبلوا ليقادوهم، فقدِموا المدينة ظُهرًا، فإذا هم بذراريهم عند باب المسجد، فبكى إليهم ذراريهم، فنهضوا، فدخلوا المسجد، وعَجِلوا أن يخرج إليهم النبي، فجعلوا يقولون: يا محمد، اخرج إلينا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ٦
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ الآية، بلَغنا: أنّ رسول الله ﷺ بعَث الوليد بن عُقبة إلى بني المُصْطَلق، وهم حيٌّ مِن خُزاعة؛ ليأخذ منهم صَدقاتهم، ففرحوا بذلك، وركِبوا يلتمسونه، فبَلغه أنهم قد ركِبوا يتلقّونه، وكان بينهم وبين الوليد ضِغْنٌ في الجاهلية، فخاف الوليد أن يكونوا إنما ركبوا إليه ليقتلوه، فرجع إلى رسول الله، ولم يَلْقهم، فقال: يا رسول الله، إنّ بني المُصْطَلق منعوا صدقاتهم، وكفروا بعد إسلامهم. قالوا: يا رسول الله إلينا، إنما ردّه غضبٌ غضبته علينا! فإنّا نعوذ بالله من غضَبه وغضب رسوله. فأنزل الله عُذرهم في هذه الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ٩
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾، بلَغَنا: أنّ رسول الله ﷺ أقبَل على حمارٍ، حتى وقف في مجلسٍ من مجالس الأنصار، فكره بعض القوم موقفه، وهو عبد الله بن أُبَي بن سَلول المنافق، فقال له: خلِّ لنا سبيلَ الريح مِن نَتن هذا الحمار، أُفٍّ. وأمسَك بأنفه، فمضى رسولُ الله، وغضب له بعض القوم، وهو عبد الله بن رَواحة، فقال: ألِرسول الله قلتَ هذا القول؟! فواللهِ، لَحِمارهُ أطيب ريحًا منك. فاستبّا، ثم اقتتلا، واقتتلت عشائرهما، فبلغ ذلك رسول الله، فأقبل يُصلح بينهما، فكأنهم كرهوا ذلك؛ فنَزَلتْ هذه الآية: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ٩
عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ أنّها نَزَلتْ في حرب سُمير وحاطب، وكان سُمير قتل حاطبًا، فجعل الأَوْس والخَزْرج يقتتلون إلى أن أتاهم النبيُّ ﷺ؛ فأنزل الله سبحانه هذه الآية، وأمر نبيّه والمؤمنين أن يُصلحوا بينهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ١٢
قال محمد بن السّائِب الكلبي، في قوله: ﴿ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أيُحِبُّ أحَدُكُمْ أنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾: إنّ رسول الله ﷺ قال لقوم اغتابوا رجلين: «أيحبّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا بعدما يموت؟!». فقالوا: لا، واللهِ، يا رسول الله، ما نستطيع أكله، ولا نحبّه. فقال رسول الله: «فاكرهوا الغِيبة»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ١٧
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق هشام بن سعد-، ومحمد بن السّائِب الكلبي -من طريق ابنه هشام- قال: قدِم عشرة رَهطٍ مِن بني أسَد على رسول الله - ﷺ - في أول سنة تسع، وفيهم حضرميّ بن عامر، وضِرار بن الأزْور، ووابِصة بن مَعْبَد، وقتادة بن القائف، وسَلَمة بن حُبَيش، ونُقادة بن عبد الله بن خلف، وطلحة بن خويلد، ورسول الله - ﷺ - في المسجد مع أصحابه، فسلّموا، وقال مُتكلّمهم: يا رسول الله، إنّا شهدنا أنّ الله وحده لا شريك له، وأنك عبده ورسوله، وجئناك -يا رسول الله- ولم تَبعث إلينا بعْثًا، ونحن لِمَن وراءنا سِلْم. فأنزل الله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه