عن أبي الدرداء، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أمّا الظالم لنفسه فيصيبه في ذلك المكان مِن الغمِّ والحزن». فذلك قوله: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾
عن أبي الدرداء، قال: قام رسول الله ﷺ يصلي، فسمعناه يقول: «أعوذ بالله منك». ثم قال: «ألعنك بلعنة الله» ثلاثًا. ثم بسط يده كأنه يتناول شيئًا، فلما فرغ مِن الصلاة قلنا: يا رسولَ الله، قد سمعناك تقولُ في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطتَ يدك! فقال: «إنّ عدوَ الله إبليس جاء بشهاب مِن نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك. فلم يستأخر، ثم قلتُ ذلك، فلم يستأخر، ثم أردتُ أخْذَه، فلولا دعوةُ أخينا سليمان لأصبح موثقًا يلعب به ولدان أهل المدينة»
عن أبي الدرداء: لولا ثلاث ما أحببت أن أعيش يومًا واحدًا: الظَّمَأ بالهواجر، والسجود في جوف الليل، ومجالسة أقوام ينتقون مِن خير الكلام كما يُنتقى طيِّب التمر
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله رفيق يُحِبُّ الرِّفق في الأمر كله، ويحبُّ كلَّ قلب خاشع حزين رحيم، يعلّم الناس الخير، ويدعو إلى طاعة الله عز وجل، ويبغض كل قلبٍ قاسٍ لاهٍ، ينام الليل كله فلا يذكر الله، ولا يدري يردّ عليه روحه أم لا»
عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ، قال: «مَن ردَّ عن عِرض أخيه ردَّ الله عن وجهه نار جهنم». ثم تلا: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾
عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُلقى على أهل النار الجوعُ، حتى يعدل ما هم فيه مِن العذاب، فيستغيثون، فيُغاثون بطعام مِن ضريع لا يُسمن ولا يُغني من جوع، فيستغيثون بالطعام، فيُغاثون بطعام ذي غُصّة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغُصَص في الدنيا بالشراب، فيستغيثون بالشراب، فيُدفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد، فإذا دَنتْ من وجوههم شَوَتْ وجوههم، فإذا دخلتْ بطونهم قطّعتْ ما في بطونهم، فيقولون: ادعوا خزنة جهنم. ﴿قالُوا أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فادْعُوا وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلّا فِي ضَلالٍ﴾ [غافر:٥٠]. قال: فيقولون: ادعوا مالكًا. فيدعون: ﴿يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾...». قال الأعمش: نُبّئت أنّ بين دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام