عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن فرّ بدينه مِن أرضٍ إلى أرض مخافة الفتنة على نفسه ودينه، كُتِب عند الله صِدّيقًا، فإذا مات قبضه الله شهيدًا». وتلا هذه الآية: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. ثم قال: «هذه فيهم». ثم قال: «والفرّارون بدينهم من أرض إلى أرض يوم القيامة مع عيسى ابن مريم في درجته في الجنة»
عن أبي الدّرداء، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «ما مِن ثلاثةٍ في قرية ولا بَدْوٍ لا تُقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة؛ فإنما يأكل الذّئب القاصية»
عن أبي الدرداء، قال: ذكرنا عند رسول الله ﷺ، فقال: «إنّ الله لا يؤخر شيئًا إذا جاء أجله، وإنما زيادة العمر بالذرية الصالحة؛ يرزقها الله العبدَ، فيدعون له من بعده، فيلحقه دعاؤهم في قبره، فذلك زيادة العمر»
عن أبي الدّرداء، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، قال: «العُتلّ: كلّ رَحيب الجوف، وثيق الخَلْق، أكولٌ، شَروبٌ، جَموعٌ للمال، مَنوعٌ للخير»
عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا أول مَن يُؤذَن له بالسجود يوم القيامة، وأنا أول مَن يُؤذَن له أن يرفع رأسه، فأنظر إلى بين يدي، فأعرف أُمّتي من بين الأمم، ومِن خلفي مثل ذلك، وعن يميني مثل ذلك، وعن شمالي مثل ذلك». فقال رجل: يا رسول الله، كيف تعرف أُمّتك مِن بين الأمم فيما بين نوح إلى أُمّتك؟ قال: «هم غُرٌّ مُحَجَّلون مِن أثر الوضوء، ليس أحد كذلك غيرهم، وأعرفهم أنهم يُؤتون كُتبهم بأيمانهم، وأعرفهم يسعى بين أيديهم ذُرّيتهم»
عن أبي الدّرداء، قال: إنّ لله سلسلةً لم تَزل تَغلي منها مَراجِلُ النارِ منذ خَلَق الله جهنم إلى يوم تُلقى في أعناق الناس، وقد نجّانا الله مِن نصفها بإيماننا بالله العظيم، فحُضّي على طعام المسكين، يا أُمّ الدّرداء
عن أبي الدّرداء -من طريق عبد الرحمن بن سابط- ﴿خِتامُهُ مِسْكٌ﴾، قال: هو شراب أبيض مثل الفِضّة، يَختمون به آخرَ شرابهم، ولو أنّ رجلًا مِن أهل الدنيا أدخل أصبعه فيه ثم أخرجها لم يَبقَ ذو روح إلا وجد ريحها