سورة المؤمنون — الآية ١٠٨
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُلْقى على أهل النار الجوعُ حتى يعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون بالطعام، فيُغاثون بطعام مِن ضريع، لا يُسمن ولا يُغني مِن جوع، فيستغيثون بالطعام، فيغاثون بطعام ذي غُصَّة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغُصَص في الدنيا بالشراب، فيستغيثون بالشراب، فيُرفع إليهم الحميمُ بِكلالِيب الحديد، فإذا دَنَتْ مِن وجوههم شَوَتْ وجوهَهم، واذا دخلت بطونَهم قَطَّعت ما في بطونهم، فيقولون: ادعوا خزنة جهنم. فيدعون خزنة جهنم أن ﴿ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب﴾. فيقولون: ﴿أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [غافر:٤٩-٥٠]. فيقولون: ادعوا مالِكًا. فيدعون مالكًا، فيقولون: ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾. فيجيبهم: ﴿إنكم ماكثون﴾ [الزخرف:٧٧]. فيقولون: ادعوا ربَّكم، فلا أحد خيرٌ مِن ربكم. فيقولون: ﴿ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾. فيجيبهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. فعند ذلك يَئِسوا مِن كل خير، وعند ذلك أخذوا في الزَّفير والحَسْرَة والويل»
قراءة الأثر في موضعه
سورة النور — الآية ١٩
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيما رجل حالَتْ شفاعتُه دون حَدٍّ مِن حدود الله تعالى لم يَزَل في سخط الله حتى ينزع، وأيما رجل شَدَّ غضبًا على مسلم في خصومة لا عِلْم له بها فقد عاند اللهَ حقَّه، وحرص على سخطه، وعليه لعنة الله تتابع إلى يوم القيامة، وأيما رجل أشاع على رجل مسلم بكلمة وهو منها بريء سَبَّه بها في الدنيا؛ كان حقًّا على الله أن يُذِيبه يوم القيامة في النار حتى يأتي بإنفاذ ما قال». وفي رواية: «مَن ذَكَر امرءًا بشيء ليس فيه لِيَعِيبُه به؛ حبسه الله في نار جهنم حتى يأتي بنفاذ ما قال فيه»
قراءة الأثر في موضعه
سورة النور — الآية ٣٧
عن أبي الدَّرداء -من طريق أبي عبد رب- قال: ما أُحِبُّ أن أبايع على هذا الدرج، وأربح كل يوم ثلاثمائة دينار، وأشهدُ الصلاة في الجماعة، أما إنِّي لا أزعم أن ذلك ليس بحلال، ولكني أُحِبُّ أن أكون مِن الذين قال الله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة النور — الآية ٦١
عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ أنّه قال: «للإسلام ضياء وعلامات كمنار الطريق، فرأسها وجِماعها: شهادة أن لا اله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وايتاء الزكاة، وتمام الوضوء، والحكم بكتاب الله وسنة نبيه، وطاعة ولاة الأمر، وتسليمكم على أنفسكم، وتسليمكم إذا دخلتم بيوتكم، وتسليمكم على بني آدم إذا لقيتموهم»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشعراء — الآية ٦٥
عن أبي الدرداء، قال: جعل النبي ﷺ يُصَفِّق بيديه، ويَعْجَبُ مِن بني إسرائيل وتَعَنُّتهم: «لَمّا حضروا البحر وحضرهم عدوُّهم جاءوا موسى، فقالوا: قد حَضَرَنا العدوُّ، فماذا أُمِرْتَ؟ قال: أن أنزل ههنا؛ فإمّا أن يفتح لي ربي ويهزمهم، وإما أن يفْرِقَ لي هذا البحر. فانطلق نفرٌ منهم حتى وقعوا في البحر. قال ربك تعالى لموسى: أنِ اضرب بعصاك البحر. فضربه، فتَأَطَّط كما يَتَأَطَّط العرش، ثم ضربه الثانية، فمثل ذلك، ثم ضربه الثالثة، فانصدع، فقال: هذا عن غير سلطان موسى. فأجاز البحر، فلم يسمع بقومٍ أعظم ذنبًا ولا أسرع توبةً منهم»
قراءة الأثر في موضعه
سورة النمل — الآية ١٦
عن أبي الدرداء -من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى- قال: كان داود يقضي بين البهائم يومًا، وبين الناس يومًا، فجاءت بقرةٌ، فوَضَعَتْ قرنها في حلقة الباب، ثم تَبَغَّمَتْ كما تَبْغَمُ الوالدةُ على ولدها، وقالت: كنت شابَّةً، كانوا ينتجوني ويستعملوني، ثم إني كبرت، فأرادوا أن يذبحوني. فقال داود: أحسِنوا إليها، ولا تذبحوها. ثم قرأ: ﴿علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء﴾
قراءة الأثر في موضعه