سورة إبراهيم — الآية ٤٢
عن معاذ بن جبل -من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى- قال: كان في بني اسرائيل رجلٌ عقيمٌ لا يُولَد له، فكان يخرج، فإذا رأى غلامًا مِن غلمان بني إسرائيل عليه حُلِيٌّ يخدَعُه حتى يُدخِلَه، فيقتُلَه ويلقيَه في مطمورةٍ له، فبينما هو كذلك إذ لقي غلامين أخوين عليهما حُلِيٌّ لهما، فأدخلهما، فقتلهما، وطرحهما في مطمورة له، وكانت له امرأةٌ مسلمة تنهاه عن ذلك، فتقول له: إنِّي أُحَذِّرُك النِّقْمَة مِن الله عز وجل. وكان يقول: لو أنّ الله آخذني على شيء آخذني يوم فعلت كذا وكذا. فتقول: إنّ صاعَك لم يمتلئْ بعد، ولو قد امتلأ صاعُكَ أُخِذت. فلمّا قتل الغلامين الأخوين خرج أبوهما يطلبهما، فلم يجد أحدًا يخبره عنهما، فأتى نبيًّا من أنبياء بني إسرائيل، فذكر ذلك له، فقال له النبي: هل كانت لهما لعبة يلعبان بها؟ قال: نعم، كان لهما جَرْوٌ. فأتى بالجرو، فوضع النبيُّ خاتمه بين عينيه، ثم خلّى سبيله، فقال: أوَّل دار يدخلها من بني إسرائيل فيها تبيانٌ. فأقبل الجرو يتخلل الدور به، حتى دخل دارًا، فدخلوا خلفه، فوجدوا الغلامين مقتولين مع غلام قد قتله، وطرحهم في المطمورة، فانطلقوا به إلى النبي، فأمر به أن يُصْلَب، فلما رُفِع على خشبته أتته امرأته، فقالت: يا فلان، قد كنت أُحَذِّرك هذا اليوم، وأخبرك أن الله غير تاركك، وأنت تقول: لو أنّ الله آخَذني على شيء آخذني يوم فعلت كذا وكذا. فأُخبِرك أن صاعك بعد لم يمتلئ، ألا وإنّ هذا قد امتلأ صاعك
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ١٥
عن معاذ بن جبل، عن رسول الله ﷺ، قال: «يؤتى يوم القيامة بالممسُوخ عقلًا، وبالهالك في الفترة، وبالهالك صغيرًا، فيقول الممسوخ عقلًا: يا ربِّ، لو آتيتني عقلًا ما كان مَن آتيتَه عقلًا بأسعَدَ بعقلِه مني. ويقول الهالك في الفترة: يا ربِّ، لو أتاني منك عهد ما كان مَن أتاه منك عهدٌ بأسعد بعهدك مني. ويقول الهالك صغيرًا: يا رب، لو آتيتني عُمُرًا ما كان مَن أتيتَه عُمُرًا بأسعد بعُمُرِه مني. فيقول الرب -تبارك وتعالى-: فإني آمُرُكم بأمر، أفتُطيعوني؟ فيقولون: نعم، وعِزَّتِك. فيقول: اذهبوا، فادخلوا جهنم. ولو دَخَلوها ما ضَرَّتهم شيئًا، فيَخرُجُ عليهم قَوابِص مِن نار، يظنون أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء، فيرجعون سراعًا، ويقولون: يا ربنا، خرجنا -وعِزَّتك- نريد دخولها، فخرجت علينا قوابص من نار، ظننّا أن قد أهلكت ما خلق الله من شيء. ثم يأمُرُهم ثانية، فيرجعون كذلك، ويقولون كذلك، فيقول الرب: خلقتُكم على علمي، وإلى علمي تصيرون، ضُمِّيهم. فتأخُذُهم النار»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٨٦
عن معاذِ بنِ جبلٍ، قال: خرَج علينا رسول الله ﷺ، فقال: «أطيعُوني ما دُمتُ بينَ أظهرِكم، فإن ذهبْتُ فعليكم بكتابِ اللهِ، أحِلُّوا حلالَه، وحرِّموا حرامَه، فإنه سيأْتي زمانٌ يُسْرى على القرآنِ في ليلةٍ، فيُنسَخُ مِن القلوبِ والمصاحفِ»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الكهف — الآية ٤٨
عن معاذ بن جبل، أن النبي ﷺ قال: «إنّ الله ينادي يوم القيامة: يا عبادي، أنا الله لا إله إلا أنا، أرحم الراحمين، وأحكم الحاكمين، وأسرع الحاسبين، أحضِروا حجتكم، ويسِّروا جوابًا؛ فإنّكم مسؤولون محاسبون. يا ملائكتي، أقيموا عبادي صفوفًا على أطراف أنامل أقدامهم للحساب»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الكهف — الآية ١٠٧
عن معاذ بن جبل، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ في الجنة مائة درجة، كل درجة منها ما بين السماء والأرض، وأعلاها الفردوس، وعليها يكون العرش، وهي أوسط شيء في الجنة، ومنها تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الكهف — الآية ١١٠
عن معاذ بن جبل: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ يسيرًا من الرياء شرك، وإنّ مَن عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة، وإنّ الله يُحِبُّ الأبرار الأتقياء الأخفياء، الذين إن غابوا لم يُفْتَقَدوا، وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الدجى، يخرجون مِن كل غبراء مُظلِمة»
قراءة الأثر في موضعه