عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أنّ رَصاصة مثل هذه -وأشار إلى جُمجمة- أُرسِلتْ مِن السماء إلى الأرض، وهي مسيرة خمسمائة سنة، لَبَلغت الأرضَ قبل الليل، ولو أنها أُرسِلتْ مِن رأس السّلسلة لَسارت أربعين خريفًا الليل والنهار قبل أنْ تَبلغ قَعرها أو أصلها»
عن عبد الله بن عمرو، قال: يَشتدّ كَرْبُ يوم القيامة حتى يُلجم الكافرَ العَرقُ. قيل: فأين المؤمنون يومئذ؟ قال: يُوضع لهم كراسي من ذهب، ويُظلّل عليهم الغَمام، ويُقَصَّر ذلك اليوم عليهم ويُهَوّن، حتى يكون كيوم من أيامكم هذه
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق قتادة، عن شَهر بن حَوْشَب- قال: إنّ الشمس والقمر وجوههما قِبَل السماء، وأَقْفِيتهما قِبَل الأرض، وأنا أقرأ بذلك عليكم آية من كتاب الله: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبيِّ ﷺ، قال: «يُقال لصاحب القرآن يوم القيامة: اقرأ، وارقَ، ورتِّل كما كنتَ تُرتِّل في الدنيا؛ فإنّ مَنزِلتَك عند آخر آية تقرؤها»
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ، فقلتُ: يا رسول الله، هل تُحِسُّ بالوحي؟ فقال: «أسمع صَلاصل، ثم أسكتُ عند ذلك، فما مِن مرة يُوحى إليّ إلا ظننتُ أنّ نفسي تُقبض»
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «خَلّتان لا يُحصيهما رجل مسلم إلا أدخلتاه الجنة، وهما يسير، ومَن يعمل بهما قليل: يُسبّح الله في دُبُر كلّ صلاة عشرًا، ويَحمده عشرًا، ويُكبّره عشرًا». قال: فأنا رأيتُ رسول الله ﷺ يَعقدها بيده، قال: «فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان. وإذا أوى إلى فراشه سبّح وحمد وكبّر مائة، قال: فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيّكم يعمل في اليوم الواحد ألفين وخمسمائة سيئة؟!». قالوا: فكيف لا نُحصيهما؟ قال: «ويأتي أحدكم الشيطان وهو في صلاته، فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا. حتى يَنفَتل، ولعله لا يَعقل، ويأتيه وهو في مَضجعه فلا يزال ينوّمه حتى ينام»
عن عبد الله بن عمرو -من طريق سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب- قال: إنّ أدنى أهل الجنة منزلًا مَن يسعى عليه ألف خادم، كلّ واحد على عَملٍ ليس عليه صاحبه. وتلا هذه الآية: ﴿إذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنثُورًا﴾
عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: الرياح ثمان: أربع منها عذاب، وأربع منها رحمة؛ فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصّرْصَر، قال الله تعالى: ﴿ريحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ [فصلت:١٦]. قال: مشؤومات، وأما رياح الرحمة: فالنّاشِرات، والمُبَشِّرات، ﴿والمرسلات﴾، ﴿والذّارِياتِ﴾