عن عطاء، قال: قال عمر: آيةٌ من كتاب الله ما وجدتُ أحدًا يشفيني منها، قوله: ﴿أيودّ أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب﴾ حتى فرغ من الآية. قال ابن عباس: يا أمير المؤمنين، إني أجدُ في نفسي منها. فقال له عمر: فلِم تَحْقِرُ نفسَك؟ فقال: يا أميرَ المؤمنين، هذا مَثَلٌ ضربه الله، فقال: أيحب أحدكم أن يكونَ عُمرَه يَعْمَلُ بعمَلِ أهلِ الخيرِ وأهلِ السعادةِ، حتى إذا كبُرتْ سِنُّه، واقترَب أجلُه، ورقَّ عظْمُه، وكان أحوجَ ما يكون إلى أن يَخْتِمَ عملَه بخير؛ عمِلَ بعمَلِ أهلِ الشقاءِ، فأفسدَ عملَه فأحْرقَه. قال: فوقَعَتْ على قلب عمر، وأعْجبَتْه
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- قال: علَّق إنسان حَشَفًا في الأَقْناء التي تُعلَّق بالمدينة، فقال رسول الله ﷺ: «ما هذا؟! بئسما علَّق هذا». فنزلت: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾
قال عكرمة مولى ابن عباس، وعطاء: نزلت في العباس بن عبد المطلب وعثمان بن عفان - رضي الله عنهما -، وكانا قد أسلفا في التمر، فلما حضر الجَذاذ قال لهما صاحب التمر: إن أنتما أخذتما حقكما لا يبقى لي ما يكفي عيالي، فهل لكما أن تأخذا النصف وتؤخرا النصف وأُضعِف لكما؟ ففعلا، فلما حلَّ الأجل طلبا الزيادة، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فنهاهما؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية، فسَمِعا وأطاعا، وأخذا رؤوس أموالهما