عن عَلْقَمَة -من طريق إبراهيم-: فإن رجع مُتَمَتِّعًا في أشهر الحج كان عليه ما اسْتَيْسَرَ من الهدي؛ شاة، فإن هو لم يجد ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾، قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس في هذا الحديث كله
عن علقمة: أنّ رجلًا طلَّق امرأتَه، ثم ترَكها، حتى إذا مضَت حيضتان والثالثةُ أتاها، وقد قعَدَت في مُغْتَسَلِها لتَغْتَسِلَ مِن الثالثة، فأتاها زوجُها، فقال: قد راجَعتُك، قد راجَعتُك. ثلاثًا، فأتَيا عمر بن الخطاب، فقال عمرُ لابن مسعود وهو إلى جنبِه: ما تقولُ فيها؟ قال: أرى أنه أحقُّ بها حتى تَغْتَسِلَ مِن الحيضةِ الثالثة وتَحِلَّ لها الصلاة، فقال عمر: وأنا أرى ذلك
عن علقمة، أنّ قوما أتَوُا ابنَ مسعود، فقالوا: إنّ رجلًا مِنّا تزوج امرأةً، ولم يفرِضْ لها صداقًا، ولم يجمَعْها إليه حتى مات. فقال: ما سُئِلتُ عن شيء منذ فارقتُ رسول الله ﷺ أشدَّ مِن هذه، فأتُوا غيري. فاختلفوا إليه فيها شهرًا، ثم قالوا في آخر ذلك: مَن نسألُ إذا لم نسألْك وأنت أخِيَّةُ أصحاب محمد في هذا البلد، ولا نجد غيرك؟ فقال: سأقول فيها بجهد رأيي، فإن كان صوابًا فمِن الله وحده لا شريك له، وإن كان خطأً فمِنِّي، واللهُ ورسولُه منه بريءٌ، أرى أن أجعل لها صَداقًا كصَداق نسائِها، لا وكْسَ ولا شَطَطَ، ولها الميراثُ، وعليها العِدَّةُ أربعة أشهر وعشرًا. قال: وذلك بسمعِ ناسٍ مِن أشْجَع، فقاموا -منهم مَعْقِل بن سنان- فقالوا: نشهدُ أنّك قَضَيْتَ بمثلِ الذي قضى به رسول الله ﷺ في امرأةٍ مِنّا يُقال لها: بَرْوَعُ بنتُ واشِق. قال: فما رُؤيَ عبدُ الله فَرِح بشيء ما فَرِح يومئذ، إلا بإسلامه. ثم قال: اللَّهُمَّ، إن كان صوابًا فمنك وحدك لا شريك لك