سورة يوسف — الآية ١٠١
عن عروة بن الزبير، قال: إنّ الله حين أمر موسى عليه السلام بالسَّيْر ببني إسرائيل؛ أمَرَه أن يَحْتَمِلَ معه عظام يوسف عليه السلام، وأن لا يُخَلِّفَها بأرض مصر، وأن يسير بها حتى يضعها بالأرض المُقَدَّسة، فسأل موسى عمَّن يعرِفُ موضعَ قبره، فما وجد إلا عجوزًا مِن بني إسرائيل، فقالت: يا نبيَّ الله، أنا أعرف مكانه، إن أنت أخرجتني معك ولم تُخَلِّفني بأرض مصر دَلَلْتُك عليه. قال: أفعلُ. وقد كان موسى وعَدَ بني إسرائيل أن يسير بهم إذا طلع القمر، فدعا ربَّه أن يُؤَخِّر طلوعه حتى يفرُغ مِن أمر يوسف، ففعل، فخرجت به العجوز حتى أرَتْه إيّاه في ناحية مِن النيل في الماء، فاستخرجه موسى صندوقًا مِن مرمر، فاحْتَمَلَه
قراءة الأثر في موضعه
سورة يوسف — الآية ١١٠
عن عروة، أنّه سَأَلَ عائشةَ عن قوله: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّواْ أنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾. قال: قلت: أ﴿كُذِبوا﴾ أم ‹كُذِّبُوا›؟ قالت عائشة: بل ‹كُذِّبُواْ›. يعنى: بالتشديد
قراءة الأثر في موضعه
سورة يوسف — الآية ١١٠
عن عروة، أنّه سأل عائشة عن قوله: ﴿حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كُذبوا﴾، قال: قلت: أ﴿كُذِبوا﴾ أم ‹كُذِّبُوا›؟ قالت عائشة: بل ‹كُذِّبُوا›. يعنى: بالتشديد. قلت: واللهِ، لقد استيقنوا أنّ قومهم كذَّبوهم، فما هو بالظَّنِّ. قالت: أجل، لَعَمْرِي، لقد اسْتَيْقَنُوا بذلك. فقلتُ: لعلها: ﴿وظنوا أنهم قد كُذِبوا﴾ مخففة؟ قالت: معاذ الله، لم تكن الرسل لِتَظُنَّ ذلك برَبِّها. قلت: فما هذه الآية؟ قالت: هُم أتباعُ الرُّسُلِ الذين آمنوا بربهم وصدَّقوهم، وطال عليهم البلاء، واستأخر عنهم النصر، حتى إذا استيأس الرسل مِمَّن كذَّبهم مِن قومهم، وظنَّت الرسلُ أنّ أتباعهم قد كَذَّبوهم، جاءهم نصر الله عند ذلك
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجر — الآية ٩٥
عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان-: أنّ عظماء المستهزئين كانوا خمسة نفر مِن قومه، وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم؛ من بني أسد بن عبد العُزّى بن قصي: الأسود بن المطلب أبو زمعة -وكان رسول الله ﷺ فيما بلغني قد دعا عليه؛ لِما كان يبلغه مِن أذاه واستهزائه، فقال: «اللهُمَّ، أعْمِ بصرَه، وأثكله ولده»- ومن بني زهرة: الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، ومن بني مخزوم: الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم، ومن بني سهم بن عمرو بن هُصَيص بن كعب بن لؤي: العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سعد بن سهم، ومن خزاعة: الحارث بن الطُّلاطِلة بن عمرو بن الحارث بن عمرو بن مَلْكان، فلمّا تَمادَوْا في الشَّرِّ، وأكثروا برسول الله ﷺ الاستهزاء؛ أنزل الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين. إنا كفيناك المستهزئين﴾ إلى قوله: ﴿فسوف يعلمون﴾. قال محمد بن إسحاق: فحدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير أو غيره مِن العلماء: أنّ جبرئيل أتى رسولَ الله ﷺ وهم يطوفون بالبيت، فقام وقام رسول الله ﷺ إلى جنبه، فمَرَّ به الأسودُ بن المطلب، فرمى في وجهه بورقة خضراء، فعمي، ومَرَّ به الأسود بن عبد يغوث، فأشار إلى بطنه، فاستسقى بطنُه، فمات منه حَبَنًا. ومَرَّ به الوليد بن المغيرة، فأشار إلى أثر جُرح بأسفل كعب رجله كان أصابه قبل ذلك بسنتين، وهو يجر سَبَلَه -يعني: إزاره-، وذلك أنه مَرَّ برجل من خزاعة يَرِيش نَبْلًا له، فتَعَلَّق سهمٌ مِن نَبْلِه بإزاره، فخدش رجلَه ذلك الخدش، وليس بشيء، فانتقض به، فقتله. ومَرَّ به العاص بن وائل السهمي، فأشار إلى أخمص رجله، فخرج على حمار له يريد الطائف، فرَبَضَ على شِبْرِقة، فدخل في أخْمَصِ رجلِه منها شَوْكَة، فقتلته. ومَرَّ به الحارثُ بن الطُّلاطِلة، فأشار إلى رأسه، فامْتَخَضَ قيحًا، فقتله
قراءة الأثر في موضعه