سورة الممتحنة — الآية ١١
عن عُروة بن الزّبير -من طريق الزُّهريّ- في قول الله: ﴿وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا﴾ قال: إن فات أحد منهم أهله إلى الكفار، فإنْ أتتْكم امرأة منهنّ فأصبتم غنيمة أو فيئًا فعوضوهم مما أصبتم صَداق المرأة التي أتتْكم، فأمّا المؤمنون فأقَرُّوا بحكم الله، وأبى المشركون أنْ يُقرُّوا بذلك، وإن ما فات للمشركين على المسلمين من صداق مَن هاجر من أزواج المشركين، ﴿فآتوا الذين ذهبت أزواجهم﴾ من مال المشركين في أيديكم، ولسنا نعلم امرأة من المسلمين فاتتْ زوجها بلُحوق المشركين بعد إيمانها، ولكنه حُكْم الله حَكم الله به لأمرٍ إن كان، والله عليم حكيم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الممتحنة — الآية ١٢
عن عُروة، عن عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت عُتبة بن ربيعة إلى رسول الله ﷺ لتُبايعه، فأخذ عليهن الآية: ﴿أن لا يشركن بالله شيئًا﴾، فلمّا ذكر الزنا وضعتْ يدها على رأسها حياءً، فأَعجب رسولَ الله ﷺ ذلك مِن أمرها. قالت عائشة: قولي ذلك، فما بايعنا رسول الله ﷺ إلا على ذلك، قالت: فنعم إذًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة المنافقون — الآية ٦
عن عُروة بن الزبير، قال: لَمّا نزلت: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة:٨٠] قال النبيُّ ﷺ: «لَأزيدنّ على السبعين». فأنزل الله: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة المنافقون — الآية ٧
عن عُروة بن الزبير -من طريق هشام-: أنّ أصحاب رسول الله ﷺ في غزوة بني المُصْطَلِق لَمّا أتَوا المنزل كان بين غلمان من المهاجرين وغلمان من الأنصار قتال، فقال غلمان من المهاجرين: يا لَلمهاجرين. وقال غلمان من الأنصار: يا لَلأنصار. فبلغ ذلك عبد الله بن أُبيّ بن سَلول، فقال: أما -واللهِ- لو أنهم لم يُنفِقوا عليهم انفَضُّوا من حوله، أما -والله- لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. فبَلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فأمرهم بالرحيل، فأدرَك ركبًا من بني عبد الأشهل في المسِير، فقال لهم: «ألم تعلموا ما قال المنافق عبد الله بن أُبيّ؟». قالوا: وماذا قال، يا رسول الله؟ قال: «قال: أما -واللهِ- لو لم تُنفِقوا عليهم لانفَضُّوا من حوله، أما -واللهِ- لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ». قالوا: صدَق، يا رسول الله، فأنتَ والله العزيز وهو الذليل
قراءة الأثر في موضعه
عن عُروة بن الزّبير، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا صلّى الصبحَ دخل على أزواجه امرأةً امرأةً، فسَلّم عليهنّ، وكانت حفصةُ قد أُهدي لها عسلٌ، وكان النبيُّ ﷺ إذا دخل عليها جَعلتْ له مِن ذلك العسل، فسَقتْه منه، فيجلس عندها، فغارتْ عائشةُ، فجَمعتْهنّ، فقالت لأزواج النبي ﷺ امرأةً امرأةً: إذا دخل عليكنّ رسولُ الله ﷺ فقولي له: ما هذه الريحُ التي أجدها منك، يا رسول الله، أأكَلتَ مَغافير؟ فإنه سيقول: سَقتني حفصة عسلًا. فقولي: جرَستْ نَحْلُه العُرفُطَ. قال: فدخل على سَوْدَة، قالت: فأردتُ أنْ أقول له قبل أن يدخل خوفًا مِن عائشة، قالت: فلما دخل قلتُ: ما هذه الريح التي أجدها منك، يا رسول الله، أأكَلتَ مَغافير؟ قال: «لا، ولكن سَقتْني حفصةُ عسلًا». فقلت: جرَستْ نَحْلُه العُرفُطَ. ثم دخل عليهنّ امرأةً امرأةً وهنّ يقُلنَ له ذلك، ثم دخل على عائشة، فقالت له أيضًا ذلك، فلما كان الغد دخل على حفصة، فسَقَتْه، فأبى أن يَشربه، وحرّمه عليه؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ﴾
سورة الليل — الآية ١٧
عن عروة بن الزُّبير: أنّ أبا بكر الصديق أعتق سبعة كلّهم يُعذّب في الله؛ بلال، وعامر بن فُهَيرة، والنَّهدية، وابنتها، وزِنِّيرة، وأم عُبَيس، وأَمَة بني المؤمل. وفيه نزلت: ﴿وسَيُجَنَّبُها الأَتْقى﴾ إلى آخر السورة
قراءة الأثر في موضعه