عن أبي أُمامة -من طريق لقمان- قال: لم يتَحسّر أحدٌ مِن الخلائق كحَسْرة آدم ونوح؛ فأمّا حَسْرة آدم فحين أُخرج من الجنة، وأمّا حَسْرة نوح فحين دعا على قومه، فلم يَبقَ شيء إلا غَرق، إلا ما كان معه في السفينة، فلمّا رأى الله حُزنه أوحى إليه: يا نوح، لا تتَحسّر؛ فإنّ دعوتك وافقتْ قَدري
عن أبي أُمامة، قال: صَلَّيتُ مع رسول الله ﷺ بعد حَجّته، فكان يُكثر قراءة: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾، فإذا قال: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ سمعتُه يقول: «بلى، وأنا على ذلك من الشّاهدين»
عن أبي أُمامة، عن النبيِّ ﷺ، قال: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: «الحُقُب ألف شهر، والشهر ثلاثون يومًا، والسنة اثنا عشر شهرًا، والسنة ثلاثمائة وستون يومًا، كلّ يوم منها ألف سنة مما تَعُدُّون؛ فالحُقُب ثلاثون ألف سنة»
عن أبي أُمامة، قال: أقبل ابن أُمّ مكتوم الأعمى، وهو الذي نزل فيه: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾. فقال: يا رسول الله، أنا كما ترى قد كَبِرتْ سِنّي، ورقّ عظمي، وذهب بصري، ولي قائد لا يلائمني قياده إياي؛ فهل تجد لي من رخصة أُصلّي الصلوات في بيتي. قال: «هل تسمع المؤذن؟». قال: نعم. قال: «ما أجد لك مِن رخصة»
عن أبي أُمامة -من طريق لقمان بن عامر- قال: لا يبقى أحدٌ مِن هذه الأُمّة إلا أدخله الله الجنة، إلا مَن شرد على اللهِ كما يشرد البعيرُ السوءُ على أهله، فمَن لم يصدّقني فإنّ الله تعالى يقول: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأَشْقى الَّذِي كَذَّبَ﴾ بما جاء به محمدٌ ﷺ، ﴿وتَوَلّى﴾ عنه