عن أبي أُمامة، أنّ أبا ذرٍّ قال: يا نبي الله، أيُّ الأنبياء كان أول؟ قال: «آدم». قال: أوَنَبِيٌّ كان آدم؟ قال: «نعم، نبيٌّ مُكلَّم، خلقه الله بيده، ثم نفخ فيه من روحه، ثم قال له: يا آدم. قُبُلًا». قلت: يا رسول الله، كم وفاءُ عِدَّة الأنبياء؟ قال: «مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا؛ الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر، جمًّا غفيرًا»
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُجاء بالعالم السوء يوم القيامة، فيقذف في جهنم، فيدور بِقُصْبِه -قلت: وما قُصْبُه؟ قال: أمعاؤه- كما يدور الحمار بالرَّحا، فيقال: يا ويله! بِمَ لقيت هذا، وإنما اهتدينا بك؟ قال: كنت أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه»
عن أبي أُمامة: أنّ رهطًا من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ أخبروه: أنّ رجلًا قام من جوف الليل يريد أن يفتتح سورة كان قد وعاها، فلم يقدر منها على شيء إلا ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، ووقع ذلك لناسٍ من أصحابه، فأصبحوا، فسألوا رسول الله ﷺ عن السورة، فسكت ساعة لم يرجع إليهم شيئًا، ثم قال: «نُسِخَت البارحة». فنُسِخَت من صدورهم، ومن كل شيء كانت فيه
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: «أتدرون ما وفّى؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «وفّى عملَ يومه؛ أربعَ ركعات في النهار»
عن أبي أمامة -من طريق القاسم- قال: طلعت كفٌّ من السماء، بين أصبعين من أصابعها شعرةٌ بيضاء، فجعلت تدنو من رأس إبراهيم ثم تدنو، فأَلْقَتْها في رأسه، وقالت: اشْتَعِلْ وقارًا. ثم أوحى الله إليه أن تَطهَّر، وكان أولَ مَن شاب واخْتَتَن. وأنزل الله على إبراهيم مِمّا أُنزِل على محمد: ﴿التائبون العابدون الحامدون﴾ إلى قوله: ﴿وبشر المؤمنين﴾ [التوبة:١١٢]، و﴿قد أفلح المؤمنون﴾ إلى قوله: ﴿هم فيها خالدون﴾ [المؤمنون:١-١١]، و﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ الآية [الأحزاب:٣٥]، والتي في «سأل»: ﴿والذين هم على صلاتهم دائمون﴾ إلى قوله: ﴿قائمون﴾ [المعارج:٢٣-٣٣]. فلم يَفِ بهذه السهامِ إلا إبراهيمُ ومحمدٌ ﷺ