عن سعد بن أبي وقاص، قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ الناسِ أشدُّ بلاءً؟ قال: «النبيون، ثم الأَمْثَلُ من الناس، فما يزالُ بالعبدِ البلاءُ حتى يلقى اللهَ وما عليه من خطيئة»
عن سعد بن أبي وقّاص، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّها ستكونُ فتنةٌ القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ خيرٌ من الماشي، والماشي خيرٌ من الساعي». قال: أفرأيت إن دخل عَلَيَّ بيتي، فبسط يده إلَيَّ ليقتلني؟ قال: «كُن كابنِ آدم». وتلا: ﴿لئن بسطت إلي يدك لتقتلني﴾ الآية
عن سعد بن أبي وقاص، قال: فِيَّ نزَل تحريمُ الخمر؛ صنع رجلٌ من الأنصار طعامًا، فدعانا، فأتاه ناسٌ، فأكَلوا، وشَرِبوا حتى انتَشَوْا من الخمر، وذلك قبلَ أن تُحرَّمَ الخمر، فتفاخروا، فقالت الأنصار: الأنصار خير. وقالت قريش: قريش خير. فأهوى رجلٌ بلَحْيَيْ جَزُور فضرَب على أنفِي، ففَزَره. فكان سعدٌ مَفزُورَ الأنف، قال: فأتيتُ النبي ﷺ، فذكرتُ ذلك له؛ فنَزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ إلى آخر الآية
عن سعد بن أبي وقاص -من طريق مصعب بن سعد- قال: نزَلت فِيَّ ثلاثُ آياتٍ من كتاب الله: نزَل تحريمُ الخمر؛ نادمتُ رجلًا، فعارضتُه وعارضَني، فعربَدتُ عليه، فشجَجْتُه؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. ونزلت فِيَّ: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها﴾ إلى آخر الآية [الأحقاف:١٥]. ونزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة﴾ [المجادلة:١٢]، فقدَّمتُ شعيرةً، فقال رسول الله ﷺ: «إنّك لَزهيد». فنَزلت الآيةُ الأُخرى: ﴿أأشفقتم أن تقدموا﴾ الآية [المجادلة:١٣]
عن سعد بن أبي وقاص -من طريق المقدام بن شريح، عن أبيه- قال: كُنّا مع النبي ﷺ سِتَّة نفر، فقال المشركون للنبي ﷺ: اطرد هؤلاء؛ لا يَجْتَرِئُون علينا. قال: وكنت أنا، وابن مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أُسَمِّيهما، فوقع في نفس رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقع، فحَدَّث نفسه؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾
عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي ﷺ، في هذه الآية: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم﴾، فقال النبي ﷺ: «أما إنها كائنةٌ، ولم يأتِ تأويلُها بعدُ»