عن سعد بن أبي وقاص: أنّ رسول الله ﷺ بعَث عليًّا بأربع: لا يَطُوفَنَّ بالبيت عُريان، ولا يَجْتَمِعُ المسلمون والمشركون بعدَ عامِهم، ومَن كان بينَه وبينَ رسول الله ﷺ عهدٌ فهو إلى عهدِه، وأنّ اللهَ ورسولَه بريءٌ من المشركين
عن سعد بن أبي وقاصٍ: أنّ عليَّ بن أبي طالب خرج مع النبيِّ ﷺ حتى جاء ثَنِيَّة الوداع يريدُ تبوك، وعليٌّ يبكي ويقولُ: تُخَلِّفُني مع الخَوالِفِ؟ فقال رسول الله ﷺ: «ألا تَرْضى أن تكونَ مِنِّي بمنزلة هارون مِن موسى، إلا النُّبُوَّة»
عن سعد بن أبي وقّاصٍ، قال: لَمّا كان يومُ فتحِ مكةَ أمَّن رسولُ الله ﷺ الناسَ، إلا أربعةَ نفرٍ وامرأتين، وقال: «اقتُلوهم وإن وجَدتموهم مُتَعَلِّقين بأستارِ الكعبةِ؛ عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خَطَلٍ، ومِقْيَسُ بن ضُبابَةَ، وعبد الله بن سعد بن أبي سَرْحٍ»، فأما عبد الله بن خَطَلٍ فأُدرِكَ وهو مُتَعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ، فاستبَق إليه سعيد بن حُرَيثٍ وعمّارٌ، فسبَق سعيدٌ عمّارًا، وكان أشبَّ الرجلين، فقتَله، وأما مِقْيَسُ بن ضُبابَة فأدرَكه الناسُ في السوقِ فقتَلوه، وأما عكرمةُ فركِب البحرَ فأصابَتْهم عاصفٌ، فقال أصحابُ السفينةِ لأهلِ السفينةِ: أخلِصوا؛ فإنّ آلهتَكم لا تُغْنِي عنكم شيئًا. فقال عكرمة: لئن لم يُنَجَّني في البحرِ إلا الإخلاصُ ما يُنَجِّني في البرِّ غيرُه، اللَّهُمَّ، إنّ لك عهدًا إن أنت عافَيْتَني مِمّا أنا فيه أن آتيَ محمدًا حتى أضعَ يدِي في يدِه، فلأجدَنَّه عَفُوًّا كريمًا. قال: فجاء، فأسلَم. وأما عبدُ الله بن سعد بن أبي سَرْحٍ فإنّه اختَبَأ عند عثمان، فلمّا دعا رسولُ الله ﷺ للبَيْعَةِ جاء به، حتى أوقَفَه على النبيِّ ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، بايِعْ عبدَ الله. قال: فرفَع رأسَه، فنظَر إليه ثلاثًا، كلُّ ذلك يأبى، فبايَعَه بعد الثلاثِ، ثم أقبَل على أصحابه، فقال: «أما كان فيكم رجلٌ رشيدٌ يقومُ إلى هذا حيثُ رآني كفَفْتُ يدي عن بيعتِه فيقتُلَه؟». قالوا: وما يُدرينا -يا رسول الله- ما في نفسك؟ ألا أومَأتَ إلينا بعينِك. قال: «إنّه لا ينبغي لنبيٍّ أن تكون له خائنةُ أعْيُن»
عن سعد بن أبي وقاص، عن النَّبي ﷺ أنه كان يَدْعو: «اللهم، إني أعوذ بك من البُخْل، وأعوذ بك من الجُبْن، وأعوذ بك أن أُرَدَّ إلى أرذل العُمُر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر»
عن سعد بن أبي وقاص أنه قرأ: (ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نَنساها). فقيل له: إن سعيد بن المسيب يقرأ: ﴿ننسها﴾. قال سعد: إنّ القرآن لم ينزل على المسيب ولا آل المسيب. قال الله: ﴿سنقرئك فلا تنسى﴾ [الأعلى: ٦]، ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾
عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي ﷺ، قال: «دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾، لم يَدْعُ بها مسلمٌ ربَّه في شيء قط إلا استجاب له»
عن سعد بن أبي وقاص، أنّ النبي ﷺ قال: «هل أدُلُّكم على اسم الله الأعظم؟ دعاء يونس: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾، فأيُّما مسلمٍ دعا ربه بها في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه ذلك أُعْطِي أجر شهيد، وإن برأ برأ مغفورًا له»