عن أبي ذرٍّ، قال: لَمّا فرغ رسول الله ﷺ يوم أُحد مرَّ على مصعب بن عمير مقتولًا على طريقه، فقرأ: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾
عن أبي ذرٍّ، قال: دخلتُ المسجدَ ورسولُ الله ﷺ جالس، فلما غربت الشمس قال: «يا أبا ذر، هل تدري أين تذهب هذه؟». قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنها تذهب تستأذن في السجود، فيؤذن لها، وكأنها قد قيل لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها». ثم قرأ: (وذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَّها). في قراءة عبد الله [بن مسعود]
عن أبي ذرٍّ، قال: كنت مع النبي ﷺ في المسجد عند غروب الشمس، فقال: «يا أبا ذرٍّ، أتدري أين تغرب الشمس؟». قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فذلك قوله: ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾»
عن أبي ذرٍّ، قال: قال النبي ﷺ لأبي ذرٍّ حين غربت الشمس: «أتدري أين تذهب؟». قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فتستأذن، فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد، فلا يقبل منها، وتستأذن، فلا يؤذن لها، يقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، فذلك قوله تعالى: ﴿والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم﴾«
عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنِّي أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، إنّ السماء أطَّت، وحُقّ لها أن تئط؛ ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضِعٌ جبهتَه ساجدًا لله»
عن أبي ذرٍّ، قال: قال لي رسولُ الله ﷺ: «أتدري ما الكرسي؟». فقلت: لا. قال: «ما السماوات والأرض وما فيهن في الكرسي إلا كحلْقة ألقاها مُلقٍ في أرض فَلاة، وما الكرسي في العرش إلا كحلْقة ألقاها مُلقٍ في أرض فَلاة، وما الماء في الريح إلا كحلْقة ألقاها مُلقٍ في أرض فلاة، وما جميع ذلك في قبضة الله عز وجل إلا كحبّة وأصغر مِن الحبة في كفّ أحدكم، وذلك قوله: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾»