سورة التغابن — الآية ٢
عن أبي ذَرّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مَكث المنِيُّ في الرَّحِم أربعين ليلة أتاه مَلك النّفوس، فعَرج به إلى الرَّبّ، فيقول: يا ربّ، أذكر أم أنثى؟ فيقضي اللهُ ما هو قاضٍ، فيقول: أشقيّ أم سعيد؟ فيكتب ما هو لاقٍ». وقرأ أبو ذر: مِن فاتحة التَّغابُن خمس آيات إلى قوله: ﴿وصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ [التغابن:٣]
قراءة الأثر في موضعه
سورة الطلاق — الآية ٣
عن أبي ذرٍّ، قال: جعل رسول الله ﷺ يتلو هذه الآية: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾، فجعل يُرَدِّدُها حتى نَعَسْتُ، ثم قال: «يا أبا ذر، لو أنّ الناس كلّهم أخذوا بها لَكَفَتْهم»
قراءة الأثر في موضعه
عن أبي ذرّ، قال: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾ حتى خَتَمها، ثم قال: «إني أرى ما لا تَرون، وأسمع ما لا تَسمعون، أطَّت السماء، وحُقَّ لها أن تَئِطَّ، ما فيها موضع أربع أصابع إلا مَلَك واضعٌ جبهته ساجدًا لله، واللهِ، لو تَعلمون ما أعلم لضَحكتم قليلًا ولبَكيتم كثيرًا، وما تَلذّذتم بالنساء على الفُرُش، ولخَرجتم إلى الصُّعُدات تَجْأرون إلى الله»
سورة الأعلى — الآية ١٨
عن أبي ذرّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، كم أنزل الله من كتاب؟ قال: «مائة كتاب وأربعة كتب، أنزل على شِيث خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشر صحائف، وعلى موسى قبل التوراة عشر صحائف، وأنزل التوراة، والإنجيل، والزّبور، والفرقان». قلتُ: يا رسول الله، فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: «أمثال كلّها؛ أيّها الملك المُتسلّط المُبْتلى المغرور، لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكن بعثتُك لتردّ عني دعوة المظلوم، فإني لا أردّها ولو كانت مِن كافر، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبًا على عقله أن يكون له ثلاث ساعات: ساعة يناجي فيها ربّه، وساعة يحاسب فيها نفسه ويتفكّر فيما صنع، وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال؛ فإنّ في هذه الساعة عونًا لتلك الساعات، واستجمامًا للقلوب وتفريغًا لها، وعلى العاقل أنْ يكون بصيرًا بزمانه، مُقبلًا على شأنه، حافظًا للسانه، فإنّ مَن حسب كلامه من عمله أقلَّ الكلام إلا فيما يعنيه، وعلى العاقل أنْ يكون طالبًا لثلاث؛ مَرَمَّة لمعاش، أو تزوُّدٌ لمعاد، أو تلذُّذٌ في غير مُحرّم». قلتُ: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى؟ قال: «كانت عِبرًا كلها؛ عجبتُ لمن أيقن بالموت ثم يفرح، ولمن أيقن بالنار ثم يضحك، ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن إليها، ولمن أيقن بالقَدَر ثم يَنصَب، ولمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل». قلت: يا رسول الله، هل أنزل الله عليك شيئًا مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟ قال: «يا أبا ذرّ، نعم: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾»
قراءة الأثر في موضعه
سورة القدر — الآية ١
عن أبي ذرّ، قال: صُمنا مع رسول الله ﷺ، فلم يقُم بنا شيئًا مِن الشهر، حتى إذا كانت ليلة أربع وعشرين السابع مما يبقى صَلّى بنا حتى كاد أن يذهب ثُلُث الليل، فلما كانت ليلة خمس وعشرين لم يُصلِّ بنا، فلما كانت ليلة ست وعشرين الخامسة مما يبقي صَلّى بنا حتى كاد أن يذهب شَطْر الليل، فقلتُ: يا رسول الله، لو نفَّلتنا بقيّة ليلتنا. فقال: «لا، إنّ الرجل إذا صَلّى مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة». فلما كانت ليلة سبع وعشرين لم يُصلِّ بنا، فلما كانت ليلة ثمان وعشرين جمع رسول الله ﷺ أهله، واجتمع له الناس، فصَلّى بنا حتى كاد أن يفوتنا الفلاح، ثم لم يُصلِّ بنا شيئًا مِن الشهر. والفلاح: السُّحُور
قراءة الأثر في موضعه