عن المغيرة بن شعبة، قال: كُنّا في غَزاةٍ، فتقدم رجلٌ، فقاتل حتى قُتِل، فقالوا: ألقى بيده إلى التهلكة. فكتب فيه إلى عمر، فكتب عمر: ليس كما قالوا، هو مِن الذين قال الله فيهم: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله﴾
عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا شخصَ أحب إليه العذر من الله؛ ولذلك بعث الرسل مبشرين ومنذرين. ولا شخص أحب إليه المدح من الله؛ ولذلك وعد الجنة»
عن المغيرة بن شعبة، قال: قال سعدُ بن عبادةَ: لو رأيتُ رجلًا مع امرأتي لضربتُه بالسيف. فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ، فقال: «أتَعْجَبُون مِن غَيْرَةِ سعدٍ؟! فواللهِ، لَأنا أغْيَرُ مِن سعد، واللهُ أغْيَرُ مِنِّي، ومِن أجله حرَّم الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن، ولا شخص أغْيَرُ من الله»
عن المغيرة بن شعبة -من طريق أبي سعد- أنّه بُعِثَ إلى رُسْتُم، فقال له رُسْتُم: إلامَ تَدْعُو؟ فقال له: أدعوك إلى الإسلام، فإن أسلَمتَ فلك ما لنا، وعليكَ ما علينا. قال: فإنْ أبَيْتُ؟ قال: فتُعْطِي الجزيةَ عن يدٍ وأنت صاغرٌ. فقال لتُرْجُمانِه: قل له: أمّا إعطاءُ الجزيةِ فقد عرَفتُها، فما قولُك: وأنت صاغرٌ؟ قال: تُعطِيها وأنت قائمٌ وأنا جالسٌ، والسَّوطُ على رأسِك
عن المغيرة بن شعبة، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى أهل نجران، فقالوا: أرأيت ما تقرءون: ﴿يا أخت هارون﴾، وموسى قبل عيسى بكذا وكذا! قال: فرجعتُ، فذكرتُ ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: «ألا أخبرتَهم أنّهُم كانوا يُسَمُّون بالأنبياء والصالحين قبلهم»
عن المغيرة بن شعبة، يرفعه إلى النبي ﷺ: «أنّ موسى سأل ربَّه فقال: أيْ ربِّ، أيُّ أهل الجنة أدنى منزلة؟ فقال: رجل يجيء بعدما دخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل. فيقول: كيف أدخل وقد نزلوا منازلهم، وأخذوا أخذاتهم؟ فيُقال له: أترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك مِن ملوك الدنيا؟ فيقول: نعم، أيْ ربِّ، قد رضيتُ. فيقال له: فإن لك هذا وعشرة أمثاله معه. فيقول: رضيتُ، أيْ ربِّ. فيقال له: فإنّ لك مِن هذا ما اشتهت نفسك، ولذَّتْ عينُك. فقال موسى: أيْ ربِّ، فأيُّ أهل الجنة أرفع منْزِلَة؟ قال: إيّاها أردت، وسأحدثك عنهم، إني غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليه؛ فلا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر». قال: ومصداق ذلك في كتاب الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾الآية