عن سعيد بن أبي عروبةَ، قال: كان الحسنُ [البصري] يقولُ: ما أحْمَقَ هؤلاء القوم! يقولون: اللهُمَّ، أطِلْ عُمُرَه. واللهُ يقولُ: ﴿فإذا جاء أجلُهُم لا يستأْخرونَ ساعةً ولا يستقدمونَ﴾
عن سعيد بن أبي عَرُوبة، قال: كان الرجلُ يجيءُ إذا سمِع كلامَ الله وأقرَّ به وأسلَم، فذاك الذي دُعِي إليه، وإن أنكَر ولم يُقِرَّ به رُدَّ إلى مأمنِه، ثم نسَخ ذلك فقال: ﴿وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة﴾ [التوبة:٣٦]
عن سعيد بن أبي عَرُوبة، في قوله: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا السّاعَةَ أنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾، قال: كان قتادة يقول: قد دَنَتِ الساعة، ودنا منكم فَناء، ودنا مِن الله فراغ للعباد. قال قتادة: وذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ خطب أصحابه بعد العصر حتى كادت الشمس تغرب، ولم يبق منها إلا شِفٌّ -أي: شيء-، فقال: «والذي نفس محمد بيده، ما مَثل ما مضى مِن الدنيا فيما بقي منها إلا مَثل ما مضى مِن يومكم هذا فيما بقي منه، وما بقي منه إلا اليسير»