عن ابن عون، قال: سألت عامرًا [الشعبي] عن القنوت. قال: وما هو؟ قال: قلت: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨]. قال: مطيعين. قال: قلت: ﴿ومَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾. قال: يُطِعْنَ
عن ابن عون، قال: قرأ رجلٌ عند محمد بن سيرين: ﴿لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض﴾. فقال محمد: لا نعلم شيئًا أرجى للمنافقين مِن هذه الآية؛ ما علِمناه أُغرِيَ بهم حتى مات ﷺ
عن ابن عون، قال: كنت أسأل عن الانتصار: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾، فحدَّثني علي بن زيد بن جُدعان، عن أم محمد امرأة أبيه -قال ابن عون: زعموا أنها كانت تدخل على أمّ المؤمنين عائشة-، قالت: قالت أمّ المؤمنين: دخل علينا رسولُ الله ﷺ، وعندنا زينبُ بنت جحش، فجعل يصنع بيده شيئًا، فلم يفطن لها، فقلتُ بيده حتى فطَّنته لها، فأمسك. وأقبلت زينب تَقَحَّمُ لعائشة، فنهاها، فأبتْ أن تنتهي، فقال لعائشة: «سبِّيها». فسبَّتها، فغلبتها، وانطلقتْ زينب، فأتتْ عليًّا، فقالت: إنّ عائشة تقع بكم، وتفعل بكم. فجاءت فاطمةُ، فقال لها: إنها حِبَّة أبيكِ، وربِّ الكعبة. فانصرفتْ، وقالت لعلي: إنِّي قلتُ له كذا وكذا، فقال كذا وكذا. قال: وجاء علِيٌّ إلى النبي ﷺ فكلّمه في ذلك