عن طارق بن شهاب: أنّه بات عند سلمان [الفارسي]؛ لينظُرَ ما اجتهادُه، فقام يُصَلِّي مِن آخر الليل، فكأنّه لم يَرَ الذي كان يَظُنُّ، فذَكَر ذلك له، فقال سلمان: حافظوا على هذه الصلوات الخمس، فإنّهُنَّ كفاراتٌ لهذه الجِراحات ما لم تُصَبِ المَقْتَلَةَ، فإذا صلّى الناسُ العشاءَ صدَرُوا عن ثلاث منازل: منهم مَن عليه ولا له، ومنهم مَن له ولا عليه، ومنهم مَن لا له ولا عليه؛ فرجلٌ اغْتَنَم ظُلْمَةَ الليل وغفلةَ الناس، فركب فرسَه في المعاصي، فذلك عليه ولا له. ومَن له ولا عليه، فرجلٌ اغتنم ظلمةَ الليل وغفلةَ الناس فقام يُصَلِّي، فذلك له ولا عليه. ومِنهم مَن لا له ولا عليه، فرجل صلّى ثم نام، فذلك لا له ولا عليه. إياك والحَقْحَقةَ، وعليك بالقصدِ، وداوِمْ
عن طارق بن شهاب: أنّ ناسًا من اليهود سألوا عمر بن الخطاب عن جنةٍ عرضها السموات والأرض، فأين النار؟ فقال: إذا جاء الليلُ أين النهار؟ وإذا جاء النهارُ أين الليل؟ فقالوا: لقد نَزَعْتَ مثلها مِن التوراة
عن طارق بن شهاب، قال: أخذ عمر بن الخطاب كَتِفًا، وجمع أصحابَ النبي ﷺ، ثُمَّ قال: لَأَقْضِيَنَّ في الكلالة قضاءً تَحَدَّثُ به النساءُ في خُدُورِهِنَّ. فخَرَجَتْ حينئذٍ حيَّةٌ مِن البيت، فتفرَّقوا، فقال: لو أراد اللهُ أن يَتِمَّ هذا الأمرُ لَأَتَمَّه
عن طارق بن شهاب، قال: قالت اليهود لعمر: إنّكم تقرءون آية في كتابكم، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتَّخَذْنا ذلك اليوم عيدًا. قال: وأيُّ آية؟ قال: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي﴾. قال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله ﷺ فيه، والساعة التي نزلت فيها، نزلت على رسول الله ﷺ عَشِيَّة عرفة في يوم جمعة
عن طارق بن شهاب: أنّ رجلًا طلَّق امرأته، وخُطِبَت إليه أختُه، وكانت قد أحْدَثَتْ، فأتى عمرَ، فذكر ذلك له منها، فقال عمر: ما رأيتَ منها؟ قال: ما رأيتُ منها إلا خيرًا. فقال: زَوِّجها ولا تُخْبِر