عن جعفر بن محمد [الباقر]، عن أبيه: قال لَمّا أمَر النبيُّ ﷺ بصدقة الفطر جاء رجل بتمر رديء، فأمر النبيُّ ﷺ الذي يَخْرِصُ النخل أن لا يُجِيزَه؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ الآية
عن جعفر بن محمد -من طريق موسى الرِّضا- في قوله عز وجل: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾ [النساء:١٢٥]، قال: أظْهَرَ اسْمَ الخُلَّةِ لإبراهيم عليه السلام؛ لأنّ الخليل ظاهِرٌ في المعنى، وأخفى اسم المَحَبَّةِ لمحمد ﷺ؛ لِتَمامِ حالِه؛ إذ لا يُحِبُّ الحبيبُ إظهارَ حال حبيبه، بل يُحِبُّ إخفاءَه وسترَه؛ لئلّا يطَّلِع عليه أحدٌ سواه، ولا يدخل أحدٌ بينهما، فقال لنبيه وصَفِيِّه محمد ﷺ لَمّا أظهر له حالَ المحبة: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾. أي: ليس الطريقُ إلى محبة الله إلا اتِّباعَ حبيبه، ولا يُتَوَسَّلُ إلى الحبيب بشيء أحسنَ مِن متابعة حبيبه، وطلبِ رضاه