عن نَوف البِكالِي -من طريق أبي عمران- في قول الله عز وجل: ﴿وكفلها زكريا﴾، قال: كان يزورها، وكانت فتاة تنزل في بيت قومها، فكانت تُقَدَّم إليها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء، فقال: ﴿أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾. فهنالك دعا زكريّا ربّه أن يهب له غلامًا، فوهب له يحيى، ولم يُسمَّ يحيى قبله، قال: ﴿أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرًا وقد بلغت من الكبر عتيًّا﴾...
عن نوف البِكالِي -من طريق أبي إسحاق- قال: كان سرير عِوَج ثمانمائة ذراع، وكان طول موسى عشرة أذرع، وعصاه عشرة أذرع، ووثب في السماء عشرة أذرع، فضرب عِوَجًا، فأصاب كَعْبَه، فسقط مَيِّتًا، فكان جسرًا للناس يَمُرُّون عليه
عن نَوْفٍ البِكاليِّ -من طريق أبي عمران الجوني- قال: أوحى الله إلى الجبال: إنِّي نازِلٌ على جبلٍ منكم. قال: فشَمَخَتِ الجبالُ كلُّها إلا جبل الطُّور، فإنّه تَواضَعَ، قال: أرْضى بما قُسِم لي. فكان الأمرُ عليه. وفي لفظٍ: قال: إن قُدِّر لي شيءٌ فسيأتيني. فأوحى الله إليه: إنِّي سأَنزِلُ عليك بتواضُعِك لي، ورِضاك بقُدْرَتي
عن نوف البِكاليِّ -من طريق أبي هارون العبدي-: إنّ موسى لَمّا اختار من قومه سبعين رجلًا قال لهم: فِدُوا إلى الله، وسَلُوه. فكانت لموسى مسألةٌ، ولهم مسألةٌ، فلما انتهى إلى الطور -المكان الذي وعده الله به- قال لهم موسى: سلوا اللهَ. قالوا: أرِنا الله جهرةً. قال: ويحكم، تسألون الله هذا! مرتين. قالوا: هي مسألتنا، أرِنا اللهَ جهرةً. فأخذتهم الرجفة، فصعقوا، فقال موسى: أيْ ربِّ، جئتُك بسبعين مِن خيار بني إسرائيل، فأرجع إليهم وليس معي منهم أحدٌ؟! فكيف أصنع ببني إسرائيل؟ أليس يقتلوني؟ فقيل له: سلْ مسألتَك. قال: أيْ ربِّ، إنِّي أسألُك أن تبعثهم. فبعثهم الله، فذهبت مسألتُهم ومسألتُه، وجُعِلت تلك الدعوة لهذه الأُمَّة