عن ابن أبْزى، ﴿الذين قال لهم الناس﴾، قال: أبو سفيان قال لقومٍ: إن لقيتم أصحاب محمد فأخبروهم أنا قد جمعنا لهم جموعًا. فأخبروهم، فقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل
عن ابن أبزى، قال: دخل إبراهيم عليه السلام منزله، فجاءه ملك الموت في صورة شابٍّ لا يعرفه، فقال له إبراهيم: بإذن مَن دخلت؟ قال: بإذن رب المنزل. فعرفه إبراهيم، فقال له ملك الموت: إن ربك اتَّخذ مِن عباده خليلًا. قال إبراهيم: ومَن ذلك؟ قال: وما تصنع به؟ قال: أكون خادمًا له حتى أموت. قال: فإنّه أنت. [قال]: وبأي شيء اتخذني خليلًا؟ قال: بأنك تحب أن تعطي ولا تأخذ
عن ابن أبْزى، عن أبيه، قال: خطَب رسول الله ﷺ، فحَمِد الله، وأثنى عليه، وذكَر طوائفَ من المسلمين فأثنى عليهم خيرًا، ثم قال: «ما بالُ أقوامٍ لا يُعَلِّمون جيرانَهم، ولا يُفَقِّهونهم، ولا يُفَطِّنونهم، ولا يأمُرُونهم، ولا يَنْهَونهم؟! وما بالُ أقوامٍ لا يَتَعلَّمون مِن جيرانِهم، ولا يَتَفقَّهون، ولا يَتَفَطَّنون؟! والذي نفسي بيده، ليُعَلِّمُنَّ جيرانهم، ولَيُفقِّهُنَّهم، وليُفطِّنُنَّهم، وليأمُرُنَّهم، ولينهَوُنَّهم. وليتعَلمَنَّ قومٌ من جيرانِهم، وليَتَفَقَّهُنَّ، وليتَفَطَّنُنَّ، أو لأُعاجِلَنَّهم بالعقوبة في دار الدنيا». ثم نزَل فدخَل بيته، فقال أصحاب رسول الله ﷺ بينَهم: مَن يعني بهذا الكلام؟ قالوا: ما نعلم يعني بهذا الكلام إلا الأشْعريِّين، إنّ الأشْعريين فقهاءُ علماءُ، ولهم جيرانٌ مِن أهل المياه جُفاةٌ جَهَلةٌ. فاجتمَع جماعةٌ مِن الأشْعَريِّين، فدخلوا على النبي ﷺ، فقالوا: ذكَرْتَ طوائفَ مِن المسلمين بخير، وذكَرْتَنا بشَرٍّ، فما بالُنا؟ فقال رسول الله ﷺ: «لَتُعَلِّمُنَّ جيرانَكَم، ولَتُفَقِّهُنَّهم، ولتُفَطِّنُنَّهم، ولَتَأْمُرُنَّهم، ولَتَنْهَوُنَّهم، أو لأُعاجِلَنَّكم بالعقوبة في دار الدنيا». فقالوا: يا رسول الله، فأما إذن فأَمْهِلْنا سنةً، ففي سنةٍ ما نُعلِّمُهم ويتعلَّمون. فأَمْهَلهم سنةً، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون* كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون﴾
عن ابن أبْزى، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أصبَح قال: «أصبَحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد ﷺ، وملة أبينا إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين». وإذا أمسى قال مثلَ ذلك