قال محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد، وزياد- ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾: لا يقدر على ذلك غيرُك، ولا يصنعه إلا أنت، وترزق مَن تشاء بَرًّا وفاجرًا حَيًّا بغير حساب
عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- قال: وعَظ اللهُ المؤمنين، وحذَّرهم، فقال: ﴿قل إن كنتم تحبون الله﴾ أي: إن كان هذا من قولكم حُبًّا لله وتعظيمًا له؛ ﴿فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾ لِما مَضى مِن كفرهم، ﴿والله غفور رحيم﴾
عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- ﴿ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم﴾، قال: فمِن تلك الذُّرِّيَّة كان نسبُ عيسى؛ إذ لم يكن له أبٌ مِن غيرهم، فدُعِيَ إلى نَسَبِه
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أمّا امرأةُ عِمران فهي أُمَّ مريم ابنة عمران أُمِّ عيسى ابن مريم -صلوات الله عليه-، وكان اسمُها فيما ذُكر لنا: حَنَّةَ ابنةَ فاقُود بن قبيل. وأما زوجها فإنّه عمران بن ياشهم بن أمون بن منشا بن حزقيا بن أحزيق بن يوثم بن عزاريا بن أمصيا بن ياوش بن أحزيهو بن يارم بن يهفاشاط بن أيشا بن أبيا بن رحبعم بن سليمان بن داود بن إيشا
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: تزوَّج زَكرِيّا وعمران أختين، فكانت أمُّ يحيى عند زكريّا، وكانت أمُّ مريم عند عمران، فهلك عمران وأمُّ مريم حامل بمريم، فهي جنين في بطنها، قال: وكانت فيما يزعمون قد أمسك عنها الولدُ حتى أسَنَّتْ، وكانوا أهل بيت مِن الله -جلَّ ثناؤُه- بمكان، فبينا هي في ظلِّ شجرة نظرت إلى طائر يُطْعِم فرْخًا له، فتحرَّكَتْ نفسُها للولد، فدعت الله أن يهب لها ولدًا، فحملت بمريم، وهلك عمران، فلمّا عرفت أن في بطنها جنينًا جعلته لله نذيرة. والنذيرةُ: أن تُعَبِّدَه لله، فتجعله حَبْسًا في الكنيسة، لا يُنتَفَعُ به بشيء من أمور الدنيا
عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- قوله: ﴿وذريتها من الشيطان الرجيم﴾، قال: إنّ عيسى مِن تلك الذُّرِّيَّة، قد عرفوا أنّه لم يكن لمريم ولَدٌ فيما شُبِّه عليهم