عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ويمحق الكافرين﴾، أي: يُبْطِل مِن المنافقين قولَهم بألسنتِهم ما ليس في قلوبهم، حتى يُظْهِر منهم كفرَهم الذي يَسْتَتِرُون به منكُم
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة﴾ وتصيبوا من ثوابي الكرامة ﴿ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم﴾ يقول: ولَم أختبرْكم بالشِّدَّةِ وأبتليكم بالمكاره حتى أعلمَ صِدْقَ ذلك منكم؛ الإيمان بي، والصبر على ما أصابكم فِيَّ
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون﴾، أي: لقد كنتم تَمَنَّوْنَ الشهادةَ على الذي أنتم عليه من الحق قبل أن تَلْقَوْا عدوَّكم، يعني: الذين اسْتَنْهَضُوا رسولَ الله ﷺ إلى خروجه بهم إلى عدُوِّهم لما فاتهم مِن الحضور في اليوم الذي كان قبله ببدر؛ رغبةً في الشهادة التي قد فاتتْهم به. يقول: ﴿فقد رأيتموه وأنتم تنظرون﴾، أي: الموتَ بالسيوف في أيدي الرجال، قد خُلِّي بينكم وبينهم وأنتم تنظرون إليهم، فصَدَدتُم عنهم
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾ إلى قوله: ﴿وسيجزي الله الشاكرين﴾، أي: لِقول الناس: قُتِل محمد. وانهزامِهم عند ذلك، وانصرافِهم عن عدوهم. أي: أفَإن مات نبيُّكم أو قُتِل رجعتم عن دينكم كُفّارًا كما كنتم، وتركتم جهادَ عدوِّكم؟! وكتابُ الله عز وجل وما قد خَلَّف نبيُّه من دينه معكم وعندكم، وقد بيَّن لكم فيما جاءكم عنِّي أنّه مَيِّتٌ ومُفارِقُكم