عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين﴾، قال: ﴿فإذا عزمت﴾ أي: على أمرٍ جاءك مِنِّي، أو أمرٍ مِن دينك في جهاد عدوِّك، لا يُصلِحُك ولا يُصْلِحُهم إلا ذلك؛ فامضِ على ما أمرت به على خِلاف مَن خالفك، وموافقةِ مَن وافقك ﴿فتوكل على الله﴾ أي: ارضَ به من العباد، ﴿إن الله يحب المتوكلين﴾
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في الآية، قال: أي: إن ينصُرْك الله فلا غالب لك من الناس، لن يضرك خذلان من خذلك، وإن يخذُلْك فلن يَنصُرَك الناس، ﴿فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ أي: لا تترك أمري للناس، وارفض الناس لأمري، ﴿وعلى الله﴾ لا على الناس ﴿فليتوكل المؤمنون﴾
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون﴾، أي: ما كان لنبي أن يكتم الناسَ ما بعثه الله به إليهم، عن رهبةٍ من الناس ولا رغبةٍ، ﴿ومن يغلل﴾ أي: يفعل ذلك يأتِ به يوم القيامة
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾ على ما أحَبَّ الناسَ وسخطوا ﴿كمن باء بسخط من الله﴾ لرِضا الناسِ وسخطهم؟! يقول: أفمن كان على طاعتي وثوابه الجنة ورضوان مِن ربه ﴿كمن باء بسخط من الله﴾ فاستوجب غضبَه، وكان مأواه جهنم، وبئس المصير؟! أسواء المثلان؟! أي: فاعرفوا