عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: يعني: قوله: ﴿لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل﴾ أي: قد جئت تخبرنا أنّا سنُبْعَث بعد موتنا، ﴿أئذا كنا عظاما ورفاتا﴾ وذلك لا يكون
عن محمد بن إسحاق: أنّه بلغه عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: تخرج دابة الأرض ومعها خاتم سليمان وعصا موسى، فأمّا الكافر فتختم بين عينيه بخاتم سليمان، وأما المؤمن فتمسح وجهه بعصا موسى، فيَبْيَضُّ
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لم يكن مِن الفراعنة فرعون أشد غلظة، ولا أقسى قلبًا، ولا أسوأ مَلَكَة لبني إسرائيل منه، تَعَبَّدَهم، فجعلهم خَوَلًا وخدمًا، وصَنَّفهم في أعماله، فصِنف يبنون، وصِنف يحرثون، وصِنف يرعون له، قال: فهم في أعماله، ومَن لم يكن منهم في ضيعة له من عمله فعليه الجزاء، فسامَهم كما قال الله عز وجل
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أصبح فرعونُ في مجلسٍ له كان يجلسه على شفير النِّيل كلَّ غداة، فبينما هو جالس إذ مرَّ النيلُ بالتابوت يقذف به، وآسية بنت مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه، فقالت: إنّ هذا لَشيء في البحر، فأْتوني به. فخرج إليه أعوانُه حتى جاءوا به، ففتح التابوتَ، فإذا فيه صبيٌّ في مهده، فألقى اللهُ عليه محبته، وعطف عليه نفسه، قالت امرأته آسية: ﴿لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا﴾
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا﴾، قال: ليكون لهم في عاقبة أمره عدوًّا وحزنًا لما أراد الله به، وليس لذلك أخذوه
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لم يكن منهم فرعون أعتى على الله، ولا أعظم قولًا، ولا أطول عمرًا في مُلكه منه، وكان اسمه فيما ذُكِر لي: الوليد بن مصعب
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا ولدت موسى أمُّه أرضعته، حتى إذا أمر فرعون بقتل الولدان مِن سنته تلك عمدت إليه، فصنعت به ما أمرها الله عز وجل، ثم جعلته في تابوت صغير، ومهدت له فيه، ثم عمدت به إلى النيل، فقذفته فيه، فأصبح فرعون في مجلس له يجلسه على شفير النيل كل غداة، فبينا هو جالس إذ مرَّ النيل بالتابوت يقذف، وآسية بنت مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه، فقالت: إنّ هذا لَشيء في البحر، فأتوني به. فخرج إليه أعوانه، حتى جاءوا به، ففتح التابوتَ، فإذا فيه صبيٌّ في مهده، فألقى الله عليه محبته، وعطف عليه نفسه، قالت امرأته آسية: ﴿لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا﴾
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قد كانت أمُّ موسى ترفع له حين قذفته في البحر؛ هل تسمع له بذكر، حتى أتاها الخبر بأنّ فرعون أصاب الغداة صبيًّا في النيل في التابوت، فعرفت الصِّفَة، ورأت أنّه وقع في يدي عدوِّه الذي فرَّت به منه، وأصبح فؤادها فارِغًا مِن عهد الله إليها فيه، قد أنساها عظيمُ البلاء ما كان مِن العهد عندها مِن الله فيه