سورة الحجرات — الآية ١٢
عن سعيد بن المسيّب، قال: كتب إلَيَّ بعضُ إخواني مِن أصحاب رسول الله ﷺ: أن ضَع أمر أخيك على أحسنه، ما لم يأتك ما يغلبك، ولا تظنّنّ بكلمةٍ خرجت من امرئ مسلم شرًّا وأنتَ تجد له في الخير محملًا، ومَن عرّض نفسه للتُّهم فلا يلومنّ إلا نفسه، ومَن كتم سِرّه كانت الخِيرة في يده، وما كافأت مَن عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه، وعليك بإخوان الصّدق فكُن في اكتسابهم، فإنهم زينة في الرخاء، وعُدّة عند عظيم البلاء، ولا تَهاوَن بالحَلف فيُهينك الله، ولا تسألنّ عما لم يكن حتى يكون، ولا تضع حديثك إلا عند مَن يشتهيه، وعليك بالصّدق وإن قتَلك الصّدق، واعتزلْ عدوك، واحذَر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا مَن يخشى الله، وشاوِر في أمرك الذين يَخشَون ربّهم بالغيب
قراءة الأثر في موضعه
سورة الذاريات — الآية ١
عن سعيد بن المسيّب، قال: جاء صَبيغٌ التميميّ إلى عمر بن الخطاب، فقال: أخبِرني عن: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾. قال: هي الرِّياح، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. قال: أخبِرني عن: ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾. قال: هي السحاب، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. قال: أخبِرني عن: ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾. قال: هي السُّفن، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. قال: أخبِرني عن: ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾. قال: هُنّ الملائكة، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. ثم أمَر به، فضُرب مائة، وجُعِل في بيت، فلمّا برأ دعاه، فضربه مائة أخرى، وحمله على قَتَبٍ، وكتب إلى أبي موسى الأشعري: امنع الناس مِن مجالسته. فلم يزالوا كذلك حتى أتى أبا موسى، فحلَف له بالأيمان المُغلّظة ما يجد في نفسه مما كان يجد شيئًا، فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب عمر: ما إخاله إلا قد صدق، فخلِّ بينه وبين مجالسة الناس
قراءة الأثر في موضعه