عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم-: ﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ فإنِّي سَأَكْفِيكِ الكلامَ
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- قال: أنساها -يعني: مريم- كَرْبُ البلاء وخَوْفُ الناس ما كانت تسمع -يعني: ما كانت تسمع مِن الملائكة من البشارة بعيسى-، حتى إذا كلمها -يعني: عيسى- وجاءها مِصداقُ ما كان الله وعَدَها احْتَمَلَتْه، ثم أقْبَلَتْ به إلى قومها
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم-: ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾. فأجابهم عيسى عنها، فقال لهم: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾ الآية
قال وهب بن مُنَبِّه: أتاها زكريا عند مناظرتها اليهود، فقال لعيسى: انطق بحجتك إن كنتَ أُمرتَ بها. فقال عند ذلك عيسى عليه السلام وهو ابن أربعين يومًا-: ﴿إني عبد الله﴾ أقرَّ على نفسه بالعبودية لله عز وجل أولَ ما تكلم لِئَلّا يُتَّخَذ إلَهًا
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- ﴿والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾، قال: يُخبِرُهم في قصة خبره عن نفسه أنّه لا أب له، وأنّه سيموت ثم يبعث حيًّا، يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون﴾
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- قال: عهد إليهم حين أخبرهم عن نفسه، ومولده، وموته، وبعثه: أنّ الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم، أي: إنِّي وإيّاكم عبيدُ الله، فاعبدوه، ولا تعبدوا غيره
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: لَمّا قضى موسى الأجلَ خرج ومعه غنم له، ومعه زَند له، وعصاه في يده يَهُشُّ بها على غنمه نهارًا، فإذا أمسى اقْتَدَح بزَندِه نارًا، فبات عليها هو وأهله وغنمه، فإذا أصبح غدا بغنمه وأهله يَتَوَكَّأُ على عصاه، فلمّا كانت الليلةُ التي أراد الله بموسى كرامتَه وابتداءَهُ فيها بنُبُوَّته وكلامه؛ أخطأ فيها الطريقَ حتى لا يدري أين يتوجه، فأخرج زَنده لِيَقْتَدِح نارًا لأهله ليبيتوا عليها حتى يصبح، ويعلم وجْهَ سبيله، فأصْلَد زَندُه فلا يُورى له نارًا، فقَدَحَ حتى إذا أعياه لاحَتِ النارُ، فرآها، فقال لأهله: ﴿امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس﴾