-
إشراقات قرآنية
توحيد الربوبية يستلزم توحيد الإلهية
سورة مريم
أية 36
— أيمن الشعبان
-
( وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم )
خِطاب المُصلح والداعية واضح وبعيد عن التكلّف .. يفهمه الجميع .
— ماجد الغامدي
-
تدبر سورة مريم(سور مريم آية 36)
— عقيل الشمري
-
قوله {إن الله ربي وربكم} وكذلك في مريم {ربي وربكم} وفي الزخرف في هذه القصة {إن الله هو ربي وربكم} بزيادة هو. قال الشيخ إذا قلت زيد هو قائم فيحتمل أن يكون تقديره وعمر قائم فإذا قلت زيد هو القائم خصصت القيام به فهو كذلك في الآية وهذا مثاله لأن هو يذكر في مثل هذه المواضع إعلاما أن المبتدأ مقصور على هذا الخبر وهذا الخبر مقصور عليه دون غيره والذي في آل عمران وقع بعد عشر آيات من قصتها وليس كذلك ما في الزخرف فإنه ابتداء كلام منه فحسن التأكيد بقوله هو ليصير المبتدأ مقصورا على الخبر المذكور في الآية وهو إثبات الربوبية ونفى الأبوة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
مسألة: قوله تعالى: (إن الله ربي وربكم فاعبدوه) ، وكذلك في مريم. وفى الزخرف: (إن الله هو ربي وربكم) بزيادة (هو) ؟ .
جوابه: أن آية آل عمران ومريم تقدم من الآيات الدالة على توحيد الرب تعالى وقدرته وعبودية المسيح له ما أغنى عن التأكيد. وفى الزخرف: لم يتقدم مثل ذلك، فناسب توكيد انفراده بالربوبية وحده.
— كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
-
آية(36):
*قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿51﴾ آل عمران) – (وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿36﴾ مريم) – (إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿64﴾ الزخرف)ما الفرق بين هذه الآيات؟
د.أحمد الكبيسي :
هذه الآية جاءت بثلاث صيغ بثلاث سور عن سيدنا عيسى عليه السلام ثلاث مرات وكل مرة فيها زيادة الثانية فيها زيادة واو والثالثة فيها زيادة هو ما الفرق؟
الآية الأولى فى آل عمران (إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) هذا للتأكيد رجل يسأل من ربك؟ تقول له إن الله ربي حينئذٍ هذا الرجل الذي سألك قلت له إن الله ربي أكدت له أنت كان بإمكانك أن تقول له الله ربي لكن لكي تؤكد له المعنى قلت إن الله ربي، طيب هذا جواب لسائل. الثانية (وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي) لو تقرأ الآيات التي قبلها تراها تماماً بالضبط هكذا مرة سيدنا عيسى يعرض نفسه لا يجادله أحد قال (وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿50﴾ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) حينئذٍ سيدنا عيسى عليه السلام كان يعظهم جاء يعلمهم الدين إن الله ربي وربكم بالتأكيد.
في الآية الثانية فى سورة مريم صار نقاش بينه وبينهم قالوا نحن نريد آية أخرى مش معقول أنت عبد من عباد الله أنت فلان الفلاني أنت ابن الله فقال لا (وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ) هذه الواو مع إن للمنكر واحد تقول له أنت ناجح لا يصدق فأقول له إنك ناجح تأكيد لاحظ إذا ما صدق تقول له وإنك ناجح هذه كأنها واو قسم فالأولى لسائل والثانية لمنكِر. إذاً قلنا بأن هذه الآيات الثلاث التي تتكلم عن حوار سيدنا عيسى عليه السلام مع قومه الأولى يؤكد لهم (إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ) ثم مرت سنين على الدعوة المسيحية من السماء وصار فيها خلافين كما هو معروف في القرآن الكريم وفي الإنجيل والتوراة حينئذٍ نقول قال رب العالمين (ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ﴿34﴾ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴿35﴾ وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿36﴾ مريم) يتكلم عن هؤلاء الذين قالوا أنت ابن الله فقال (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿30﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿31﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿32﴾ مريم) أنا عبد من عباد الله إلى أن قال (ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) يجادلون (مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ) قال لهم (وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ) هذا جوابٌ لمنكِر قالوا لا أنت لست عبداً من عباد الله أنت ابنه أنت إله أيضاً هذا منكر.
الحالة الثالثة فى سورة الزخرف فرقة ثانية تقول (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ (63) الزخرف) بعض وليس كله بل بعض انظر إلى دقة القرآن الكريم ما استطاع لهم أن يبين لهم كل الذي يختلفون فيه وكأن هذا من قدر هذا الكون لا يمكن لأحدٍ أن يوحد بين أتباعه بالكامل ليس في وسع بشر من الأنبياء أو الرسل أو غيرهم أن يوحد أتباع دين من الأديان على ما أنزل الله من الحق لا بد من الاختلاف (وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿118﴾ هود) ولذلك خلقهم سيدنا عيسى مرسل (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿63﴾ إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿64﴾ الزخرف) (إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي) هنا هذا لماذا قال ذلك؟ لأن اليهود قالوا أن المسيح هذا ابن الله فما أفردوا الربوبية. ما الذي قاله سيدنا إبراهيم؟ (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴿80﴾ الشعراء) كلمة هو عن المرض فقط لا تظن أن الطبيب هو الذي شافاك الطبيب سبب، المشافي هو الله (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) قال يطعمني ويسقيني الخ (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) لأن الطعام والسقي تعرف هذه من الله لكن الشفاء يمكن تقول لا من الطبيب أو الدواء نعم هذه أسباب لكن المشافي الذي وضع قوة الشفاء في هذا الدواء هو الله عز وجل.
.
— أحمد الكبيسي
-
د.فاضل السامرائي :
هو: احتمال أن يكون ضمير منفصل يفيد التوكيد والحصر. يبقى السياق، في الزخرف جاء في مقام عبادة عيسى واتخاذه إلهاً (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) وَقَالُوا أَآَلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58)) فهو أنكر هذا (إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ) حصراً على لسان عيسى بينما في سورة مريم فالآية جاءت بعد الولادة وليست في مقام اتخاذ إله لا تزال المسألة طفل تحمله أمه في المهد.
.
— فاضل السامرائي
-
آية (64):
* ما اللمسة البيانية في زيادة هو في آية سورة الزخرف (إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (64)) عن آية سورة مريم (وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36))؟
د.فاضل السامرائي :
هو: احتمال أن يكون ضمير منفصل يفيد التوكيد والحصر. يبقى السياق في الزخرف جاء في مقام عبادة عيسى واتخاذه إلهاً (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) وَقَالُوا أَآَلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58)) فهو أنكر هذا (إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ) حصراً بينما في سورة مريم فالآية جاءت بعد الولادة وليست في مقام اتخاذ إله لا تزال المسألة طفل تحمله أمه في المهد. أما سورة الزخرف ففي مقام اتخاذ عيسى إلهاً فنفى الله تعالى على لسان عيسى ذلك وقال حصراً (إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ).
— فاضل السامرائي
-
آية (64):
* ما اللمسة البيانية في زيادة هو في آية سورة الزخرف (إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (64)) عن آية سورة مريم (وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36))؟
د.أحمد الكبيسي :
ثلاث آيات يقول رب العالمين عن سيدنا عيسى عليه السلام قال لبني إسرائيل (وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿50﴾ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿51﴾ آل عمران) الآية الثانية (إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴿35﴾ وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿36﴾ مريم) فيها إضافة واو، الآية الثالثة في الزخرف (إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿64﴾ الزخرف) هذه الآية جاءت بثلاث صيغ بثلاث سور ما الفرق؟
• (إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) هذا للتأكيد رجل يسأل من ربك؟ تقول له إن الله ربي كان بإمكانك أن تقول له الله ربي لكن لكي تؤكد له المعنى قلت إن الله ربي، طيب هذا جواب لسائل. لو تقرأ الآيات التي قبلها تراها تماماً بالضبط هكذا مرة سيدنا عيسى يعرض نفسه لا يجادله أحد قال (وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿50﴾ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) حينئذٍ سيدنا عيسى عليه السلام كان يعظهم جاء يعلمهم الدين إن الله ربي وربكم بالتأكيد.
• الثانية (وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي) في الآية الثانية صار نقاش بينه وبينهم قالوا نحن نريد آية أخرى أنت عبد من عباد الله أنت فلان الفلاني أنت ابن الله فقال لا (وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ) هذه الواو مع إن للمنكر واحد تقول له أنت ناجح لا يصدق فأقول له إنك ناجح تأكيد لاحظ إذا ما صدق تقول له وإنك ناجح هذه كأنها واو قسم فالأولى لسائل والثانية لمنكِر. الآية الأولى يؤكد لهم (إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ) ثم مرت سنين على الدعوة المسيحية من السماء وصار فيها خلافين كما هو معروف في القرآن الكريم وفي الإنجيل والتوراة حينئذٍ نقول قال رب العالمين (ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ﴿34﴾ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴿35﴾ وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿36﴾ مريم) يتكلم عن هؤلاء الذين قالوا أنت ابن الله فقال (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿30﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿31﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿32﴾ مريم) أنا عبد من عباد الله إلى أن قال (ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) يجادلون (مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ) قال لهم (وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ) هذا جوابٌ لمنكِر قالوا لا أنت لست عبداً من عباد الله أنت ابنه أنت إله أيضاً هذا منكر.
• الحالة الثالثة فرقة ثانية تقول (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ (63) الزخرف) بعض وليس كله بل بعض انظر إلى دقة القرآن الكريم ما استطاع لهم أن يبين لهم كل الذي يختلفون فيه وكأن هذا من قدر هذا الكون لا يمكن لأحدٍ أن يوحد بين أتباعه بالكامل ليس في وسع بشر من الأنبياء أو الرسل أو غيرهم أن يوحد أتباع دين من الأديان على ما أنزل الله من الحق لا بد من الاختلاف (وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿118﴾ هود) ولذلك خلقهم سيدنا عيسى مرسل (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿63﴾ إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿64﴾ الزخرف) (إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي) هنا هذا لماذا قال ذلك؟ لأن اليهود قالوا أن المسيح هذا ابن الله فما أفردوا الربوبية. ما الذي قاله سيدنا إبراهيم؟ (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴿80﴾ الشعراء) كلمة هو عن المرض فقط لا تظن أن الطبيب هو الذي شافاك الطبيب سبب، المشافي هو الله (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) قال يطعمني ويسقيني الخ (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) لأن الطعام والسقي تعرف هذه من الله لكن الشفاء يمكن تقول لا من الطبيب أو الدواء نعم هذه أسباب لكن المشافي الذي وضع قوة الشفاء في هذا الدواء هو الله عز وجل.
— أحمد الكبيسي
-
{ إن الله ربي وربكم فاعبدوه } : في آل عمران : الكلام عن معجزة عيسى عليه السلام التي أيده الله بها ، وفي مريم الكلام عن كلام عيسى في المهد، فلم يحتاج للتوكيد - { إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه } : في الزخرف : جاء التوكيد { هو } على أحقية الله جلّ وعلا في الربوبية من عيسى عليه السلام .
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
قوله تعالى: (وإنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) .
قال ذلك هنا، وقال في الزخرف " وإنَّ اللَّهَ هوَ ربِّي وربُّكُمْ " بزيادة " هو " لأنه تعالى ذكر قصة عيسى عليه السلام هنا مستوفاة، فأغنى ذلك عن التأكيد، بخلافه ثَمَّ، ولذلك قال هنا: " فويلٌ للذينَ كفروا " وفي
الزخرف " فويلِّ للذين ظلموا " إِذِ الكفرُ أشدُّ قبحاً من الظلم، فكان وصفُ من ذُكر بالكفر، في المحلِّ الذي استوفى فيه قصة عيسى، أنسبَ بالمحلّ الذي أجمل فيه قصَّته.
وقال هنا: " أَسْمِعْ بهمْ وأَبْصِرْ " وعكَسَ في الكهف، لأن معناه هنا أنه تعالى ذكر قصص الأنبياء، فاسمعْها وتدبَّرْها، واستعملْ النظر فيها ببصيرتك، ومعناه في الكهف أنه تعالى له غيبُ السمواتِ والأرض، فاجعلْ بصيرتك في الفكر في مخلوقاته، وتدبَّرها بحيثُ تصلُ إلى معرفته، واسمِع لصفاته ووحِّدْهُ، فناسب تقديم السمع هنا، والبصرِ ثمَّ.
— كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن