عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه- قال: كان في خُلُق يونس ضِيق، فلمّا حُمِّلتْ عليه أثقالُ النّبوة تفسخّ منها تفسخ الرَّبَع، فقذفها من يديه، وهرب، قال تعالى لنبيّه: ﴿ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ إذْ نادى وهُوَ مَكْظُومٌ﴾
قال وهْب بن مُنَبِّه: ﴿سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ﴾ هي الأيام التي سَمّاها العرب: أيام العجوز، ذات بردٍ ورياح شديدة، وإنما نُسبتْ هذه الأيام الى العجوز لأنّ عجوزًا دخَلتْ سربًا، فتَبِعتْها الريح، فقتَلتْها اليوم الثامن من نزول العذاب، وانقطع العذاب في اليوم الثامن
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابنه عبد الله- في قوله تعالى: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ﴾، قال: أربعة ملائكة يَحملون العرش على أكتافهم، لكلّ واحد منهم أربعة أوجه؛ وجهٌ وجهُ ثَوْر، ووجهٌ وجهُ أسد، ووجهٌ وجهُ نَسْر، ووجهٌ وجهُ إنسان، ولكلّ واحد منهم أربعة أجنحة، أما جناحان فعلى وجهه مِن أن يَنظر إلى العرش فيَصعق، وأما جناحان فيَهفو بهما، ليس لهم كلام إلا أن يقولوا: قَدِّسوا اللهَ القويَّ، ملأتْ عَظمتُه السماواتِ والأرض
عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: الرُّوح مَلَكٌ مِن الملائكة، له عشرة آلاف جناح، ما بين كلّ جناحين منها ما بين المشرق والمغرب، له ألف وجه، لكلّ وجه ألف لسان وشَفتان وعَينان يُسبِّحون الله تعالى
قال وهْب بن مُنَبِّه: إنّ جبريل عليه السلام واقفٌ بين يدي الله سبحانه، تُرْعَد فَرائصه، يَخلُق الله سبحانه وتعالى من كلّ رعدة مائة ألف ملك، فالملائكة صفوف بين يدي الله، مُنَكِّسو رؤوسهم، فإذا أذِن الله سبحانه لهم في الكلام قالوا: لا إله إلّا أنت. وهو قوله سبحانه: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: قرأتُ اثنين وتسعين كتابًا، كلّها أُنزلت من السماء، وجدتُ في كلّها أنّ مَن أضاف إلى نفسه شيئًا مِن المشيئة فقد كفر