سورة آل عمران — الآية ٥٥
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه-: أنّ الله تَوَفّى عيسى سبع ساعات، ثم أحياه، وأنّ مريم حملت به ولها ثلاث عشرة سنة، وأنّه رُفع ابن ثلاث وثلاثين، وأنّ أُمَّه بقيت بعد رفعه ست سنين
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ٦٠
عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: سألتُ جابر بن عبد الله عن الطواغيت التي كانوا يتحاكون إليها، قال: إنّ في جُهَيْنَة واحدًا، وفي أسلم واحدًا، وفي هلال واحدًا، وفي كل حَيٍّ واحدًا، وهم كُهّانٌ تَنَزَّل عليهم الشياطين
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ١٥٧
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق هارون بن عنترة- قال: أتى عيسى ومعه سبعة عشر مِن الحواريِّين في بيتٍ، وأحاطوا بهم، فلمّا دخلوا عليهم صوَّرهم اللهُ كُلَّهم على صورة عيسى، فقالوا لهم: سحرتمونا! لَتُبْرِزُنَّ لنا عيسى، أو لَنَقْتُلَنَّكُم جميعًا، فقال عيسى لأصحابه: مَن يشتري نفسه منكم اليوم بالجنَّة؟ فقال رجل منهم: أنا. فخرج إليهم، فقال: أنا عيسى. وقد صوَّره اللهُ على صورة عيسى، فأخذوه، فقتلوه، وصلبوه، فمِن ثَمَّ شُبِّه لهم وظَنُّوا أنهم قد قتلوا عيسى، وظنَّت النصارى مثل ذلك أنّه عيسى، ورفع اللهُ عيسى مِن يومه ذلك
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ١٥٧
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل- قال: إنّ عيسى لَمّا أعلمه اللهُ أنّه خارجٌ مِن الدينا جَزِع مِن الموت، وشقَّ عليه، فدعا الحواريين، فصنع لهم طعامًا، فقال: احضروني الليلة، فإنّ لي إليكم حاجة. فلما اجتمعوا إليه من الليلة عَشّاهم، وقام يخدمهم، فلمّا فرغوا من الطعام أخذ يغسل أيديهم، ويُوَضِّيهم بيده، ويمسح أيديَهم بثيابه، فتعاظموا ذلك، وتكارهوه، فقال: ألا مَن رَدَّ عَلَيَّ شيئًا الليلة مما أصنع فليس مِنِّي ولا أنا منه. فأقَرُّوه، حتى إذا فرغ من ذلك قال: أمّا ما صنعتُ بكم الليلةَ مِمّا خدمتكم فلا يَتَعَظَّمُ بعضُكم على بعض، ولْيَبْذِل بعضُكم نفسَه لبعضٍ كما بذلت نفسي لكم، وأمّا حاجتي التي اسْتَعَنتُكم عليها فتدعون لي الله، وتجتهدون في الدعاء أن يُؤَخِّر أجلي. فلمّا نصبوا أنفسهم للدعاء، وأرادوا أن يجتهدوا؛ أخذهم النوم، حتى لم يستطيعوا دعاءً، فجعل يوقظهم، ويقول: سبحان الله! ما تصبرون لي ليلةً واحدة تُعِينُونني فيها! قالوا: واللهِ، ما ندري ما لنا، لقد كنا نَسْمَر فنُكْثِر السَّمَر، وما نُطِيق الليلةَ سَمَرًا، وما نريد دعاءً إلا حيل بيننا وبينه. فقال: يذهب بالراعي، وتتفرق الغنم. وجعل يأتي بكلامٍ نحو هذا ينعي به نفسه، ثم قال: الحقّ لَيَكْفُرَنُّ بي أحدُكم قبل أن يصيح الديكُ ثلاث مرات، ولَيبيعني أحدُكم بدراهم يسيرة، وليَأْكُلَنَّ ثمني. فخرجوا، وتفرَّقوا، وكانت اليهود تطلبه، فأخذوا شمعون أحد الحواريين، فقالوا: هذا مِن أصحابه. فجحد، وقال: ما أنا بصاحبه. فتركوه، ثم أخذه آخرون، فجحد كذلك، ثم سمع صوت ديك فبكى وأحزنه، فلمّا أصبح أتى أحدُ الحواريين إلى اليهود، فقال: ما تجعلون لي إن دللتكم على المسيح؟ فجعلوا له ثلاثين درهمًا، فأخذها، ودلَّهم عليه -وكان شُبِّه عليهم قبل ذلك-، فأخذوه، واستوثقوا منه، وربطوه بالحبل، فجعلوا يقودونه، ويقولون: أنت كنت تحيي الموتى، وتبرئ المجنون، أفلا تُنجِي نفسك مِن هذا الحبل؟! ويبصُقون عليه، ويلقون عليه الشوك، حتى أتَوْا به الخَشَبَةَ التي أرادوا أن يصلبوه عليها، فرفعه الله إليه، وصلبوا ما شُبِّه لهم، فمكث سبعًا. ثُمَّ إنّ أُمَّه والمرأة التي كان يُداويها عيسى فأبرأها الله مِن الجنون جاءتا تبكيان حيث المصلوب، فجاءهما عيسى، فقال: علام تبكيان؟ قالتا: عليك. قال: إنِّي قد رفعني الله إليه، ولم يُصِبني إلا خيرٌ، وإنّ هذا شيءٌ شُبِّه لهم، فَأْمُرا الحواريين أن يلقوني إلى مكان كذا وكذا. فألقوه إلى ذلك المكان أحد عشر، وقعد الذي كان باعه ودَلَّ عليه اليهود، فسأل عنه أصحابَه، فقالوا: إنّه ندِم على ما صنع، فاختنق، وقتل نفسه. قال: لو تاب تاب الله عليه. ثم سألهم عن غلام يتبعهم يُقال له: يُحَنّا. فقال: هو معكم، فانطلِقوا، فإنّه سيصبح كلُّ إنسان منكم يحدث بلغة قوم، فلينذرهم، وليَدْعُهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ١٥٨
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إنّ عيسى عليه السلام كان سيّاحًا، فمَرَّ على امرأة يستقي، فقال: اسقيني من مائِك الذي مَن شرب مِنه مات، وأسقيك مِن مائي الذي مَن شرب منه حيي. قال: وصادف امرأةً حكيمةً، فقالت له: أما تكتفي بمائك الذي مَن شرب مِنه حَيِيَ عن مائي الذي مَن شرب منه مات! قال: إنّ ماءَكِ عاجلٌ، ومائي آجِل. قالت: لعلَّك هذا الرجلُ الذي يُقال له: عيسى ابن مريم؟ قال: فإنِّي أنا هو، وأنا أدعوكِ إلى عبادة الله، وتركِ ما تعبدين مِن دون الله عز وجل. قالت: فأْتِني على ما تقول ببرهان. قال: برهان ذلك أن ترجعي إلى زوجِك فيُطَلِّقك. قالت: إنّ في هذا لآيةً بيِّنَةً، ما في بني إسرائيل امرأةٌ أكرمُ على زوجها مِنِّي، ولَئِن كان كما تقول إنِّي لَأعرف أنّك صادق. قال: فرجعَتْ إلى زوجها، وزوجُها شابٌّ غيورٌ، فقال: ما بَطُؤَ بك؟ قالتْ: مَرَّ عَلَيَّ رجلٌ. فأرادت أن تخبره عن عيسى، فاحتملته الغِيرَةُ، فطلَّقها، فقالتْ: لقد صَدَقَني صاحبي. فخرجتْ تتبع عيسى وقد آمنت به، فأتى عيسى ومعه سبعة وعشرون من الحواريين في بيت، وأحاطوا بهم، فدخلوا عليهم وقد صوَّرهم الله على صورة عيسى، فقالوا: قد سحرتمونا، لَتُبْرِزُنَّ لنا عيسى، أو لنقتلكم جميعًا. فقال عيسى لأصحابه: مَن يشتري منكم نفسَه بالجنة؟ فقال رجلٌ من القوم: أنا. فأخذوه، فقتلوه، وصلبوه، فمِن ثَمَّ شُبِّه لهم، وظنُّوا أنّهم قد قتلوا عيسى، وصلبوه، وظنَّت النصارى مثلَ ذلك، ورفع اللهُ عيسى مِن يومه ذلك...
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ١٥٨
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل - قال: لما صار عيسى ابن اثنتي عشرة سنة أوحى الله إلى أمه وهي بأرض مصر -وكانت هربت من قومها حين ولدته إلى أرض مصر- أن اطلعي به إلى الشام، ففعلت الذي أُمِرت به، فلم تزل بالشام حتى كان ابن ثلاثين سنة، وكانت نبوته ثلاث سنين، ثم رفعه الله إليه
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٢٦
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: إنّ بني إسرائيل لَمّا حرَّم الله عليهم أن يدخلوا الأرض المقدسة أربعين سنة يتيهون في الأرض شَكَوْا إلى موسى، فقالوا: ما نأكل؟ فقال: إنّ الله سيأتيكم بما تأكلون. قالوا: مِن أين؟ قال: إنّ الله سينزل عليكم خبزًا مخبوزًا. فكان ينزل عليهم المَنُّ، وهو خبز الرُّقاق مثل الذرة، قالوا: وما نأتدم، وهل بد لنا من لحم؟ قال: فإنّ الله يأتيكم به. قالوا: من أين؟ فكانت الريح تأتيهم بالسلوى، وهو طير سمين مثل الحمام، قالوا: فما نلبس؟ قال: لا يَخْلَقُ لأحدكم ثوبٌ أربعين سنة. قالوا: فما نَحْتَذِي؟ قال: لا يَنقَطِعُ لأحدكم شِسْعٌ أربعين سنة. قالوا: فإنه يولد فينا أولاد صغار، فما نكسوهم؟ قال: الثوب الصغير يَشِبُّ معه. قالوا: فمن أين لنا الماء؟ قال: يأتيكم به الله. فأمر الله موسى أن يضرب بعصاه الحجر، قالوا: فبِم نُبصِر؟ تغشانا الظلمة فضرب لهم عمودًا من نور في وسط عسكرهم، أضاء عسكرهم كله، قالوا: فبِم نَسْتَظِلُّ؟ الشمس علينا شديدة، قال: يُظِلُّكم الله بالغمام
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ١١٥
عن وهب بن مُنَبِّهٍ -من طريق القاسم الحنفي- أنّه سُئِل عن المائدة التي أنزَلَها اللهُ مِن السماء على بني إسرائيل. قال: كان يَنزِلُ عليهم في كلِّ يومٍ في تلك المائدةِ مِن ثمارِ الجنة، فأكَلَوا ما شاءُوا مِن ضُرُوبٍ شَتّى، فكانت يَقعُدُ عليها أربعةُ آلافٍ، فإذا أكَلوا أبدَل اللهُ مكانَ ذلك بمثلِه، فَلبِثوا بذلك ما شاء الله
قراءة الأثر في موضعه