عن مالك بن دينار، في قوله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾، قال: يُقام داود يوم القيامة عند ساق العرش، ثم يقول الرب: يا داود، مَجِّدني اليومَ بذلك الصوت الحسن الرَّخيم الذي كنت تُمَجِّدني به في الدنيا. فيقول: يا ربِّ، كيف وقد سلبتَه؟ فيقول: إنِّي أردّه عليك اليومَ. فيندفع داودُ بصوت يستفرغ نعيمَ أهل الجنة
قال مالك بن دينار: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾، يعني: القرآن. وكان يقول: يا أصحاب القرآن، ماذا زرع القرآنُ في قلوبكم، فإنّ القرآنَ ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض
عن مالك بن دينار: سألتُ سالم بن عبد الله عن النوم قبل العشاء، فانتهرني، وقال: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء يُصَلُّون
قال مالك بن دينار: قال رجل للحسن: إنّ لنا جارًا لا يأكل الفالوذج، ويقول: لا أقوم بشكره. فقال: ما أجهل جاركم بنعمة اللّه عليه بالماء البارد أكثر من نعمته بجميع الحلوى!
عن مالك بن دينار، قال: سأل رجل أبا العالية عن قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ ما هو؟ فقال أبو العالية: هو الذي لا يدري عن كم انصرف؛ عن شفع أو عن وتر، فقال الحسن: مَه، ليس كذلك؛ هو الذي يسهو عن ميقاتها حتى تفوت