سورة البقرة — الآية ٢١٤
عن خَبّاب بن الأَرَتِّ، قال: قلنا: يا رسول الله، ألا تَسْتَنصِرُ لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟ فقال: «إنّ مَن كان قبلكم كان أحدُهم يُوضَعُ المِنشار على مَفْرِقِ رأسه، فيَخْلُص إلى قدميه، لا يصرِفُه ذلك عن دينه، ويُمشَطُ بأمشاطِ الحديد ما بين لحمه وعظمه، لا يصرِفُه ذلك عن دينه». ثم قال: «واللهِ، ليَتِمَّن هذا الأمرُ؛ حتى يسير الراكبُ من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا اللهَ والذئبَ على غنمه، ولكنكم تستعجلون»
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٢٩
عن خباب بن الأرَتِّ، عن رسول الله ﷺ: أنّه ذكر فتنةً، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، فإن أدركت ذلك فكن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنعام — الآية ٥١
عن خبّاب بن الأرت -من طريق أبي الكَنُود- قال: جاء الأقرعُ بن حابس التميمي، وعُيَينةُ بن حِصن الفَزاري، فوجَدا النبي ﷺ قاعِدًا مع بلالٍ، وصُهيب، وعمار، وخبّاب في أناسٍ مِن ضُعفاء المؤمنين، فلما رأوهم حوله حَقَروهم، فأتَوه، فخلَوا به، فقالوا: إنّا نُحِبُّ أن تجعلَ لنا منك مَجْلِسًا تَعرِف لنا العربُ به فضلَنا، فإنّ وفودَ العرب تأتيك، فنستحي أن ترانا العربُ قعودًا مع هؤلاء الأعبُد، فإذا نحنُ جئناك فأقِمهم عنّا، فإذا نحنُ فرَغنا فاقعُد معهم إن شِئتَ. قال: «نعم». قالوا: فاكتُب لنا عليك بذلك كتابًا. فدعا بالصحيفة، ودعا عليًّا لِيَكتُب، ونحنُ قُعودٌ في ناحية؛ إذ نزل جبريل بهذه الآية: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ إلى قوله: ﴿فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾. فألقى رسول الله ﷺ الصحيفةَ مِن يده، ثم دعانا، فأتيناه وهو يقول: ﴿سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾. فكُنّا نَقعدُ معه، فإذا أراد أن يقوم قام وترَكنا؛ فأنزل الله: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ الآية [الكهف:٢٨]. قال: فكان رسول الله ﷺ يَقعدُ معنا بعدُ، فإذا بلَغ الساعةَ التي يقومُ فيها قُمنا وتركناه حتى يقوم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الكهف — الآية ٢٨
عن خباب بن الأرتّ -من طريق أبي الكَنُودِ- في قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ [الأنعام:٥٢]، قال: جاء عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، فوجدوا النبي ﷺ قاعدًا مع بلال، وعمار، وصهيب، وخباب بن الأرت في ناس من الضعفاء مِن المؤمنين، فلما رأوهم حوله حقروهم، فأتوه، فخلوا به، فقالوا: إنّا نُحِبُّ أن تجعل لنا منك نصيبًا تعرف لنا به العرب؛ فإن وفود العرب تأتيك، ونستحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقِمهم، فإذا نحن فرغنا فأقعدهم إن شئت. فقال: «نعم». فقالوا: اكتب لنا كتابًا. فدعا بالصحيفة ليكتب لهم، ودعا عليًّا ليكتب لهم، ونحن قعود في ناحية، إذ نزل جبريل عليه السلام بهذه الآية: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ما عليك من حسابهم من شيء، وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين﴾. ثم ذكر الأقرع وصاحبه، فقال: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾. ثم ذكر، فقال: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا﴾ [الأنعام: ٥٢-٥٤]. فرمى رسول الله ﷺ بالصحيفة جانبًا، فما أنسى وهو يقول: سلام عليكم. فدنونا يومئذ منه، حتى وضعنا ركبنا على ركبته، وكان رسول الله ﷺ يجلس معنا قبل ذلك، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا؛ فأنزل الله تعالى: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا﴾ يقول: مجالس الأشراف، ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا﴾، وأما ﴿من أغفلنا قلبه﴾ فهو عيينة والأقرع بن حابس، وأما ﴿فرطًا﴾: فهلاكًا. ثم ضرب لهم مثلًا رجلين ومثل الحياة الدنيا، قال: فكُنّا نقعد مع النبي ﷺ، فإذا بلغنا الساعة التي كان يقوم فيها أقمنا وتركناه، حتى يقوم متى قام
قراءة الأثر في موضعه
سورة مريم — الآية ٧٧
عن خبّاب بن الأَرَتِّ، قال: كنت رجلًا قَيْنًا، وكان لي على العاص بن وائل دَيْن، فأتيته أتقاضاه، فقال: لا، واللهِ، لا أقضيك حتى تكفر بمحمد. فقلت: لا، واللهِ، لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث. قال: فإنِّي إذا متُّ جِئتني ولي ثَمَّ مالٌ وولد، فأعطيك. فأنزل الله: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾ إلى قوله: ﴿ويأتينا فردا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة مريم — الآية ٧٧
عن خباب بن الأرت، قال: عملت للعاص بن وائل عملًا، فأتيته أتقاضاه، فقال: إنكم تزعمون أنكم ترجعون إلى مال وولد، وإني راجع إلى مال وولد، فإذا رجعت إليَّ ثَمَّ أعطيتك. فأنزل الله: ﴿أفرءيت الذي كفر بأياتنا﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه