قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ مِن أول هذه السورة إلى هذه الآية ﴿نكفر عنكم سيئاتكم﴾ يعني: ذنوب ما بين الحَدَّيْن
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فمن اضطر﴾، يعني: إلى ما حُرِّم، مِمّا سُمِّي في صدر هذه السورة، ﴿في مخمصة﴾ يعني: مَجاعَة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَزادَتْهُمْ﴾ السورةُ ﴿رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ يعني: إثمًا إلى إثمهم، يعني: نفاقًا مع نفاقهم الذي هم عليه قبل ذلك، ﴿وماتُوا وهُمْ كافِرُونَ﴾
قال قتادة بن دعامة: يُقال: إنّ أحدثَ القرآنِ باللهِ عهدًا هاتان الآيتان: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى آخر السورة
قال يحيى بن سلّام: كان الحسن يقول: لا أدري ما تفسيره، غير أنّ قومًا من أصحاب النبي عليه السلام كانوا يقولون: أسماء السور ومفاتيحها
عن أنس بن مالك أنه قال: سأل أعرابيٌّ رسولَ الله ﷺ: ما ﴿حم﴾؟ فإنّا لا نعرفها في لغتنا. فقال: «بدء أسماء وفواتح سور»
قال الحسن البصري: ﴿حم﴾، ما أدري ما تفسير ﴿حم﴾ و﴿طسم﴾ وأشباه ذلك! غير أنّ قومًا مِن السلف كانوا يقولون: أسماء السور وفواتحها
عن عبد الله بن مسعود، وعلي، مرفوعًا، في قوله: ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ﴾ إلى آخر السورة، قال: «هي رُقْية الصداع»
ونقل ابن عطية (١/١٥٣) عن ابن قتيبة أن الآية: «إنما نزلت لأن الكفار أنكروا ضرب المثل في غير هذه السورة بالذباب والعنكبوت»
عن يزيد بن زيادٍ أنّه بلغه: أن رجلين اختلفا في هذه الآية: ﴿وما أوتيتُم مِّنَ العلم إلّا قليلًا﴾؛ فقال أحدهما: إنما أُريد بها أهلُ الكتابِ. وقال الآخرُ: بل أمَّة محمدٍ ﷺ. فانطلق أحدُهما إلى ابن مسعود، فسأله، فقال: ألست تقرأُ سورةَ البقرة؟ فقال: بلى. فقال: وأيُّ العلمِ ليس في سورة البقرة؟! إنما أُريد بها أهلُ الكتابِ