سورة الأنبياء — الآية ١١١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾قل لهم، يا محمد: ﴿إن أدري﴾ يقول: ما أدري ﴿لعله﴾ يعني: فلعل تأخير العذاب عنكم في الدنيا، يعني: القتل ببدر ﴿فتنة لكم﴾، نظيرها في سورة الجن، فيقولون: لو كان حقًّا لنزل بنا العذاب

سورة الفرقان — الآية ١٦

قال يحيى بن سلَّام: ﴿كان على ربك وعدا مسئولا﴾ سأل المؤمنون الله الجنةَ فأعطاهم إيّاها. وقال بعضهم: سألت الملائكةُ اللهَ للمؤمنين الجنةَ، وهي في سورة «حم المؤمن»: ﴿ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم﴾ إلى آخر الآية [غافر:٨]

عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: سورة لقمان نزلت بمكة، سوى ثلاث آيات منها نزلن بالمدينة: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ إلى تمام الآيات الثلاث [لقمان:٢٧-٢٩]

سورة الشعراء — الآية ١٥٨

قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: في هلاكهم بالصيحة لعبرة لِمَن بعدهم مِن هذه الأمة، يُحَذِّر كفار مكة مثل عذابهم. ثم قال سبحانه: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يعني: لو كان أكثرهم مؤمنين ما عُذِّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نِقمته مِن أعدائه، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين. وعاد وثمود ابنا عم، ثمود بن عابر بن أرم بن سام بن نوح، وهود بن شالح

علّق ابنُ كثير (٦‏/‏٣٣٠) على هذا الأثر عن علي بقوله: «وهذا فيه فائدة أنّ مساكنهم كانت باليمن، وأنّ هودًا عليه السلام دُفِن هناك، وقد كان من أشرف قومه نَسَبًا؛ لأنّ الرسل إنما يبعثهم الله من أفضل القبائل وأشرفهم، ولكن كان قومه كما شدد خلقهم شدد على قلوبهم، وكانوا مِن أشدِّ الأمم تكذيبًا للحق؛ ولهذا دعاهم هود عليه السلام إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وإلى طاعته، وتقواه»

سورة الأنفال — الآية ٧٠

قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لِمَن فِي أيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرى﴾ يعني: العباس وابنَيْ أخيه ﴿إنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا﴾ يعني: إيمانًا، كقوله: ﴿لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا﴾، يعني: إيمانًا، وهذا في هود [٣١]، ﴿يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمّا أُخِذَ مِنكُمْ﴾ من الفداء، فوعدهم الله أن يُخْلِفَ لهم أفضلَ ما أُخِذَ منهم، ﴿ويَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ذنوبكم، ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ لِما كان منهم من الشرك من ذنوبهم، ذو تجاوز، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم في الإسلام

سورة النساء — الآية ١٦٤

عن أبي ذرٍّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، كم الأنبياء؟ قال: «مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألفًا». قلتُ: يا رسول الله، كم الرُّسُل منهم؟ قال: «ثلاثمائة وثلاثة عشر، جمٌّ غفير». ثم قال: «يا أبا ذر، أربعة سُرْيانِيُّون؛ آدم، وشيث، ونوح، وخَنُوخ، وهو إدريس، وهو أولُ مَن خطَّ بقلم. وأربعة من العرب؛ هود، وصالح، وشعيب، ونبيك. وأوَّلُ نبي من أنبياء بني إسرائيل موسى، وآخرهم عيسى، وأولُ النبيين آدم، وآخرهم نبيك»

سورة فاطر — الآية ٢

عن عامر بن عبد قيس، قال: أربع آيات مِن كتاب الله إذا قرأتهن فما أُبالي ما أُصْبِحُ عليه وأُمْسِي: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾، ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلّا هُوَ وإنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رادَّ لِفَضْلِهِ﴾ [الأنعام:١٧]، و﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ [الطلاق:٧]، ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ [هود:٦]

سورة الزخرف — الآية ١٣

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾: يُعَلّمكم كيف تقولون إذا ركبتم؛ في الفلك تقولون: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود:٤١]، وإذا ركبتم الإبل قلتم: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾. ويعلّمكم ما تقولون إذا نزلتم مِن الفُلك والأنعام جميعًا، تقولون: اللهم، أنزِلنا مُنزلًا مباركًا وأنت خير المنزلين

سورة الصف — الآية ٦

عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرّة- قال: صاحبكم ﷺ خامسُ خمسةٍ مُبَشَّرٍ بهم قبل أن يكونوا: إسحاق ويعقوب؛ قول الله تعالى: ﴿فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب﴾ [هود:٧١]، ويحيى؛ قوله تعالى: ﴿إن الله يبشرك بيحيى مصدقا﴾ [آل عمران:٣٩]، وعيسى ابن مريم: ﴿إن الله يبشرك بكلمة منه﴾ [آل عمران:٤٥]، ومحمد ﷺ؛ قول عيسى عليه السلام: ﴿يأتي من بعدي اسمه أحمد﴾، فهؤلاء أخبر بهم من قبل أن يكونوا