سورة القلم — الآية ١٣

عن شَهْر بن حَوْشَب، عن عبد الله بن عباس، قال: ستة لا يدخلون الجنة أبدًا: العاقُّ، والمُدمن، والجَعْثَلُ، والجَوّاظ، والقَتّات، والعُتُلّ الزَّنيم. فقلتُ: يا ابن عباس، أما اثنتان فقد عَلمتُ، فأَخبِرني ما الأربع. قال: أما الجَعْثَل فالفَظّ الغليظ، وأما الجَوّاظ فمَن يَجمع المال ويَمنع، وأما القَتّات فمَن يأكل لحوم الناس، وأما العُتُلّ الزَّنيم فمَن يمشي بين الناس بالنَّميمة

انتقد ابن عطية (٤‏/‏٢٤١) القول بتحليل الغنيمة من هذه الآيات مستندًا لمخالفته لدلالة التاريخ، فقال: «لأنّ حكم الله تعالى بتحليل المغنم لهذه الأمة قد كان تَقَدَّم قبل بدر، وذلك في السَّرِيَّة التي قُتل فيها عمرو بن الحضرمي، وإنما المبتَدع في بدر استبقاء الرجال لأجل المال، والذي منّ الله به فيها إلحاق فدية الكافر بالمغانم التي قد تقدم تحليلها»

أفادت الآثارُ الاختلاف في المراد بقوله تعالى: ﴿خذ العفو﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أنّها أمْرٌ بأخذ العفو من أخلاق الناس وهو الفضل، وما لايجهدهم. وهذا قول عائشة، وابن عمر، وعروة، ومجاهد. ثانيها: أنّها أمْرٌ بأخذ العفو من أموال الناس، وهو الفضل، وهذا قبل نزول الزكاة، فلما نزلت الزكاة نُسِخَ. وهذا قول عبد الله بن عباس، والضحاك، والسديّ. ثالثها: أنّها أمْرٌ بالعفو عن المشركين، وترك الغلظة عليهم، قبل أن يُفْرَضُ قتالُهم. وهذا قول ابن زيد. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٠‏/‏٦٤٢) القولَ الثالثَ استنادًا إلى السياق، وقال مُعَلِّلًا ذلك: «إنّما قلنا ذلك أولى بالصواب لأنّ الله -جلَّ ثناؤُه- أتبع ذلك تعليمَه نبيَّه ﷺ محاجَّته المشركين في الكلام، وذلك قوله: ﴿قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون﴾، وعقَّبه بقوله: ﴿وإخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ*وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها﴾، فما بين ذلك بأن يكون من تأديبه نبيَّه ﷺ في عشرتهم به أشبهُ وأولى من الاعتراض بأمره بأخذ الصدقة من المسلمين». ومالَ ابنُ كثير (٦‏/‏٤٩٠) إلى القول الأول مستندًا إلى السُّنَّة، فقال: «هذا أشهر الأقوال، ويشهد له ما رواه ابن جرير وابن أبي حاتم جميعًا: حدثنا يونس، حدثنا سفيان -هو ابن عيينة-، عن أُمَيّ، قال: لَمّا أنزل الله عز وجل على نبيه ﷺ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ قال رسول الله ﷺ: «ما هذا، يا جبريل؟». قال: إنّ الله أمرك أن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك»»

سورة آل عمران — الآية ٧٧

عن جابر بن عَتِيك، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن اقتطع مال مسلم بيمينه حرَّم الله عليه الجنة، وأوجب له النار». فقيل: يا رسول الله، وإن شيئًا يسيرًا؟ قال: «وإن كان سِواكًا»

سورة البقرة — الآية ٢٨٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تسأموا﴾ يقول: ولا تملُّوا، وكل شيء في القرآن ﴿تسأموا﴾ يعني: تملوا، ﴿أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا﴾ يعني: قليل الحق وكثيره ﴿إلى أجله﴾ لأن الكتاب أحْصى للأجل، وأَحْفَظُ للمال

سورة النساء — الآية ٦

عن سعيد بن جبير -من طريق الحكم- قال: إذا احتاج الولِيُّ، أو افتقر، فلم يجد شيئًا؛ أكل من مال اليتيم، وكتبه، فإن أيْسَرَ قضاه، وإن لم يُوسِر حتى تحضره الوفاة دعا اليتيم فاسْتَحَلَّ منه ما أكل

سورة النساء — الآية ٦

قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ رَخَّص للذي معه مالُ اليتيم، فقال سبحانه: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾ عن أموالهم، ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ يعني: بالقرض، فإن أيسر ردَّ عليه، وإلا فلا إثم عليه

سورة التوبة — الآية ٩٨

عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مَغرَمًا﴾ يعني بالمغْرَم: أنّه لا يرجو له ثوابًا عِند الله ولا مُجازاة، وإنّما يُعْطِي ما يُعْطِي مِن صدقات مالِه كَرْهًا، ﴿ويتربص بكم الدوائر﴾: الهَلَكات

سورة النساء — الآية ١٢٨

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: لا تطيب نفسُه أن يعطيها شيئًا فتُحَلِّله، ولا تطيب نفسُها أن تعطيه شيئًا من مالها فتعطفه عليها

سورة المائدة — الآية ١٠٧

عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما﴾، يقول: فيحلفان بالله: إنّ مال صاحبنا كان كذا وكذا، وإنّ الذي نطلب قِبَل الدّارِيَّيْنِ لَحَقٌّ