عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾، قال: يعني: يهود، كانوا يُقَدِّمون صبيانهم أمامهم في الصلاة، فيَؤُمُّونهم، يزعمون أنّهم لا ذنوب لهم. قال: فتلك التزكية
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن حيث خرجت﴾ يقول: ومن أين تَوَجَّهْتَ من الأرض ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ يقول: فحَوِّل وجهَك في الصلاة تِلْقاء المسجد الحرام، ﴿وإنه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون﴾
سُئِل جابر بن زيد -من طريق حبيب بن يزيد- عن الصلاة عند القتال. فقال: يُصَلِّي الرجل راكبًا وماشيًا حيث كان وجهه، وذلك من تيسير الله على عباده؛ إنه يريد بهم اليسر، ولا يريد بهم العسر
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة﴾ يعني: المعطون الزكاة، ﴿والمؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ أنّه واحد لا شريك له، والبعث الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿أولئك سنؤتيهم أجرا﴾ يعني: جزاء ﴿عظيما﴾
عن ابن لبيبة، قال: جئتُ إلى أبي هريرة وهو جالس في المسجد الحرام، ... قال: ثم قال لي: أتقرأ سورة المائدة؟ قلت: نعم. قال: فاقرأ علي آية الوضوء. فقرأتها، فقال: ما أراك إلا عرفت وضوء الصلاة
عن الربيع بن أنس: أنّ موسى عليه السلام قال للنقباء الاثني عشر: سيروا إليهم، فحدِّثوني حديثهم وما أمرهم، ولا تخافوا؛ إنّ الله معكم ما ﴿أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا﴾الآية، قال: ذلك حين منعهم فرعونُ الصلاة، وأُمِروا أن يجعلوا مساجدَهم في بيوتهم، وأن يُوجِّهوها نحو القبلة
عن سيّار، قال: حُدِّثْتُ عن عبد الله بن مسعود أنّه رأى ناسًا مِن أهل السوق سمعوا الأذان، فتركوا أمتعتهم وقاموا إلى الصلاة، فقال: هؤلاء الذين قال الله: ﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ يعني: خافت قلوبهم، ﴿والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة﴾ المفروضة، الصلوات الخمس يحافظون على وضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها، ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ يعني: الزكاة المفروضة
عن محمد بن سيرين، قال: كان رسول الله ﷺ مما ينظر إلى الشيء في الصلاة، فيرفع بصره، حتى نزلت آية -إن لم تكن هذه فلا أدري ما هي-: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فوضع رأسه